المصادر مما اعتلت عينه أو لامه
وقالوا فيما اعتلت عينه من أفعل واعتلت لامه من فعل اجازة وإطاقة وتعزية وتسلية، معوضين التاء من العين واللام الساقطتين. ويجوز ترك التعويض في أفعل دون فعل قال الله تعالى: " وإقام الصلاة " وتقول أريته إراء، ولا تقول تسليا ولا تعزيا. وقد جاء التفعيل فيه في الشعر، قال:
فهي تنزي دلوها تنزيا ... كما تنزي شهلة صبيا
عمل المصدر
ويعمل المصدر أعمال الفعل مفردا، كقولك عجبت من ضرب زيد عمرا، ومن ضرب عمرا زيد، ومضافا إلى الفاعل أو إلى المفعول كقولك أعجبني ضرب الأمير اللص، ودق القصار الثوب، وضرب اللص الأمير، ودق الثوب القصار. ويجوز ترك ذكر الفاعل والمفعول في الإفراد والإضافة كقولك عجبت من ضرب زيدا، ونحو قوله تعالى: " أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما " ومن ضرب عمرو ومن ضرب زيد أي من ضرب زيد أو ضرب. ونحوه قوله تعالى: " وهم من بعد غلبهم سيغلبون ". ومعرفا باللام كقوله:
ضعيف النكاية أعداءه ... يخال الفرار يراخي الأجل
وقوله:
كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا
وبيت الكتاب:
قد كنت داينت بها حسانا ... مخافة الأفلاس والليانا
إنما نصب فيه المعطوف عليه لأنه مفعول، كما حمل لبيد الصفة على محل الموصوف في قوله:
طلب المعقب حقه المظلوم
أي كما يطلب المعقب المظلوم حقه.
ويعمل ماضيا كان أو مستقبلا. تقول أعجبني ضرب زيد أمس، وأريد إكرام عمرو أخاه غدا.
ولا يتقدم عليه معموله قلا يقال زيدا ضربك خير له، كما لا يقال زيدا إن تضرب خير له.
الباب الثاني عشر
اسم الفاعل
يعمل عمل الفعل
هو ما يجري على يفعل من فعله كضارب، ومكرم، ومنطلق، ومستخرج، ومدحرج. ويعمل عمل الفعل في التقديم والتأخير والإظهار والإضمار، كقولك زيد ضارب غلامه عمرا، وهو عمرا مكرم، وهو ضارب زيد وعمرا، أي وضارب عمرا. قال سيبويه وأجروا اسم الفاعل إذا أرادوا أن يبالغوا في الأمر مجراه إذا كان على بناء فاعل، يريد نحو شراب وضروب ومنحار وأنشد للقلاخ:
أخا الحرب لباسا إليها جلالها ... وليس بولاج الخوالف أعقلا
ولأبي طالب:
ضروب بنصل السيف سوق سمانها
وحكي عن بعض العرب إنه لمنحار بوائكها وأما العسل فأنا شراب وأنشد:
كريم رؤوس الدارعين ضروب
وجوز هذا ضروب رؤوس الرجال وسوق الإبل.