حذف المنادي.
وقد يحذف المنادي فيقال يا بؤس لزيد بمعنى يا قوم بؤس لزيد وم أبيات الكتاب:
يا لعنة الله والأقوام كلهم ... والصالحون على سمعان من جار
وفي التنزيل " ألا يا اسجدوا "
الفصل الرابع: التحذير
ومن المنصوب باللازم إضماره قولك في التحذير إياك والأسد، أي إتق نفسك أن تتعرض للأسد أن يهلكك. ونحوه رأسك والحائظ، وماز رأسك والسيف. ويقال إياي والشر، وإياي وأن يحذف أحدكم الأرنب، أي نحني عن الشر، ونح الشر عني، ونحني عن مشاهدة حذف الأرنب، ونح حذفها عن حضرتي ومشاهدتي، والمعنى النهي عن حذف الأرنب. ومنه شأنك والحج، أي عليك شأنك مع الحج، وامرأ ونفسه أي دعه مع نفسه.
وأهلك والليل، أي بادرهم قبل الليل. ومنه عذيرك أي أحضر عذرك أو عاذرك. ومنه هذا ولا زعماتك. وقولهم كليهما وتمرا أي إعطني وكل شيء ولا شتيمة حر أي إئت كل شيء ولا ترتكب شيتمة حر. ومنه قولهم انته أمرا قاصدا لأنه لما قال انته علم أنه محمول على أمر يخالف المنهي عنه قال الله تعالى: " انتهوا خيرا لكم " ويقولون حسبك خيرا لك، وواءك أوسع لك. ومنه من أنت زيدا أي تذكر زيدا أو ذاكرا زيدا. ومنه مرحبا وأهلا وسهلا، أي أصبت رحبا ضيقا، وأتيت أهلا لا أجانب، ووطئت سهلا من البلاد لا حزنا. وأن تأتني فأهل الليل وأهل النهار أي فإنك تأتي أهلا لك بالليل والنهار. ومنه قولهم كاليوم رجلا بإضمار لم أر. قال أوس:
حتى إذا الكلاب قال لها ... كاليوم مطلوبا ولا طلبا
ويقولون الأسد الأسد والجدار الجدار والصبي الصبي إذا حذروه الأسد والجدار المتداعي وإبطاء الصبي. ومنه أخاك أخاك أي إلزمه، والطريق الطريق أي خله وهذا إذ ثني لزم إضمار عامله وإذا أفرد لم يلزم.
الفصل الخامس: التفسير
ومن المنصوب باللازم إضماره ما أضمر عامله على شريطة التفسير في قولك زيدا ضربته، كأنك قلت ضربت زيدا ضربته. إلا أنك لا تبرزه استغناء عنه بتفسيره قال ذو الرمة:
إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته ... فقام بفأس بين وصليك جازر
ومنه زيدا مررت به، وعمرا لقيت أخاه، وبشرا ضربت غلامه، بإضمار جعلت على طريقي ولا بست وأهنت قال سيبويه: النصب عربي كثير والرفع أجود.