الفصل الرابع:
خبر لا التي لنفي الجنس
هو في قول أهل الحجاز لا رجل أفضل منك ولا أحد خير منك، وقول حاتم:
ولا كريم من الولدان مصبوح
يحتمل أمرين: أحدهما أن يترك فيه طائيته إلى اللغة الحجازية، والثاني أن لا يجعل مصبوحا خبرا ولكن صفة محمولة على محل لا مع المنفي وارتفاعه بالحرف أيضا لأن لا محذوبها حذو إن من حيث أنها نقيضتها ولازمة للأسماء لزومها.
حذف خبر لا
: ويحذفه الحجازيون كثيرا فيقولون: لا أهل، ولا مال، ولا بأس، ولا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار. ومنه كلمة الشهادة ومعناها لا إله في الوجود إلا الله. وبنو تميم لا يثبتونه في كلامهم أصلا.
الفصل الخامس:
اسم ما ولا المشبهتين بليس
هو في قولك ما زيد منطلقا ولا رجل أفضل منك. وشبههما بليس في النفي والدخول على المبتدأ والخبر إلا أن ما أوغل في الشبه بها لاختصاصها بنفي الحال، ولذلك كانت داخلة على المعرفة والنكرة جميعا فقيل ما زيد منطلقا، وما أحد أفضل منك. ولم تدخل لا إلا على النكرة فقيل لا رجل أفضل منك، وامتنع لا زيد منطلقا. واستعمال لا بمعنى ليس قليل ومنه بيت الكتاب:
من صد عن نيرانها ... فأنا إبن قيس لا براح
أي ليس براح والمعنى لا أبرح بموقفي.
النوع الثالث
المنصوبات
الفصل الأول: المفعول المطلق
تعريفه
المفعول المطلق هو المصدر سمي بذلك لأن الفعل يصدر عنه.
ويسميه سيبويه الحدث والحدثان وربما سماه الفعل. وينقسم إلى مبهم نحو ضربت ضربا. وإلى مؤقت نحو ضربت ضربة وضربتين.
نائب المفعول المطلق
: وقد يقرن بالفعل غير مصدره مما هو بمعناه؛ وذلك على نوعين: مصدر وغير المصدر. فالمصدر على نوعين: ما يلاقي الفعل في اشتقاقه كقوله تعالى: " والله أنبتكم من الأرض نباتا "، وقوله تعالى: " وتبتل إليه تبتيلا ". وما لا يلاقيه فيه كقولك قعدت جلوسا، وحبست منعا. وغير المصدر كقولك ضربته أنواعا من الضرب، وأي ضرب، وأيما ضرب. ومنه رجع القهقري، واشتمل الصماء، وقعد القرفصاء، لأنها أنواع من الرجوع والإشتمال والقعود. ومنه ضربته سوطا.