معارج القدس في مدراج معرفة النفس
/ ৮২
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — اثبات العقل المفارق الفعال والعقل المنفعل في النفوس الانسانية ومراتب العقول
  1. مقدمة في معاني الالفاظ المترادفة على النفس وهي أربعة النفس والقلب والروح والعقل
  2. بيان اثبات النفس على الجملة
  3. تقسيم يظهر فيه مباديء الأفعال
  4. رسوم النفوس الثلاثة
  5. بيان أن النفس جوهر وذلك ثابت من جهة الشرع والعقل
  6. زيادة ايضاح من جهة الادراك
  7. بيان أن النفس ليس لها مقدار ومساحة ولا تدرك حسا ولا يدركها جسم وأن إدراكها لا يكون بآلات جسمانية في حال
  8. البرهان الأول
  9. البرهان الثاني
  10. البرهان الثالث
  11. البرهان الرابع
  12. البرهان الخامس
  13. القوى الحيوانية
  14. القوى المدركة
  15. القوى الخاصة بالنفس الانسانية
  16. بيان اختلاف الناس في العقل الهيولاني الذي هو الاستعداد المطلق
  17. مراتب العقل من الكتاب الالهي
  18. تظاهر العقل والشرع وافتقار أحدهما الى الآخر
  19. حقيقة الادراك ومراتبه في التجريد
  20. سؤالات وانفصالات تحتها نفائس من العلوم
  21. منشأ الفضائل والرذائل
  22. أمهات الفضائل
  23. مثال القلب بالاضافة الى العلوم
  24. النفس وحاجتها الى البدن
  25. بيان أن هذه القوى كيف يرأس بعضها بعضا وكيف يخدم بعضها بعضا
  26. الأرواح البشرية حادثة
  27. بقاء النفس
  28. النفس لا تفنى مطلقا
  29. اثبات العقل المفارق الفعال والعقل المنفعل في النفوس الانسانية ومراتب العقول
  30. قاعدة في النبوة والرسالة
  31. بيان أن الرسالة لا تقتنص بالحد والحقيقة بذكر جنسها وفصلها
  32. الرسالة هل هي حظوة مكتسبة أم أثرة ربانية
  33. إثبات الرسالة بالبرهان
  34. خواص النبوة
  35. خاتمة ما أفضل النوع البشري
  36. السعادة والشقاوة بعد المفارقة
  37. حقيقة اللقاء والرؤية
  38. معرفة الباري جل جلاله
  39. خاتمة واعتذار
  40. القول في معرفة ترتيب أفعال الله وتوجيه الاسباب الى المسببات
  41. أقسام أفعال الله سبحانه وتعالى
  42. نوع آخر من المعرفة

اثبات العقل المفارق الفعال والعقل المنفعل في النفوس الانسانية ومراتب العقول

واثبات العقل الفعال من حيث الشرع أظهر من ان يثبت لوروده جليا في النصوص

كقوله تعالى {علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى} وكقوله تعالى {إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين} وكقوله {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا}

وأما من حيث العقل فمن وجوه الأول ما ذكرناه قبل ذلك من ترتب الموجودات وتفاضلها وانها في أجسام البسائط تنتهي إلى العرش وفي الروحانيات إلى العقل والنفس وفي المركبات إلى جوهر محمد صلى الله عليه وسلم وقد بسطنا ذلك الفصل فلا نعيده

الوجه الثاني قد بان لك ان المرتسم بالصورة العقلية غير جسم ولا في جسم لأن الجسم ينقسم وما في الجسم ايضا والصور العقلية كلية متحدة لا تنقسم فلو حلت جسما لانقسمت وانقسامها محال فحلولها في الجسم وما في الجسم محال

وانت تعلم ان المرتسم بالصورة التي قبلها اعني الوهم والخيال والحس

قوى مركوزة في الأجسام وان الصورة إذا كانت حاصلة في القوى ولم تغب عنها وان الانسان يدرك صورا عقلية ثم تغيب عنه وان أراد ان يعود اليها يعود على قرب من غير تكلف اكتساب بل يحتاج إلى الاقبال عليها فهذه الصور العقلية التي غابت إما أن تكون قد انعدمت فينبغي ان يحتاج إلى الاكتساب كما كان أولا يحتاج إليه وان لم تنعدم فاما ان تكون في النفس أو في البدن او خارجا فان كانت في النفس فينبغي ان تكون شاعرة بها عاقلة لأنه لا معنى للتعقل إلا حصول تلك الصورة في النفس ولا يجوز ان تكون في البدن لما ذكرنا ان المعقولات لا تحل الأجسام وما في الاجسام وان كانت خارجة فاما ان تكون قائمة بنفسها أو تكون في جوهر آخر شأنه إفاضة المعقولات على الأنفس البشرية ولا يجوز ان تكون قائمة بنفسها لأن المعاني قيامها بالجوهر فلا تقوم بنفسها فبقي أن تكون في الجوهر المفيض للمعقولات فثبت بهذا وجود ملك شأنه ما ذكرناه وذلك هو العقل الفعال وهو روح القدس

ثم الدليل على ان التعقل لا يكون غير التمثل فانها لو غابت عنها ثم عاودتها لا يحصل غير التمثيل فلو كان هذا التمثيل ثابتا للنفس كانت شاعرة بها عاقلة لها فيجب ان تكون الصورة قد زالت عن النفس زوالا ما وهذا بخلاف ما يدركه الوهم ثم يغيب عنها فان للقوة الوهمية خازنا يحفظ مدركاتها فمتى غابت عن الوهم والتفت اليها اخذ منه المعاني التي استفادت من الصور

نعم لاننكر ان الزوال يكون على قسمين فتارة يزول عن القوة الدراكة ويتحفظ في قوة اخرى كالخازن لها وتارة يزول عن القوة وعن الخازن ففي الوجه الثاني يحتاج إلى تجشم كسب جديد وعلى الأول لا يحتاج الى كسب بل إلى التفاوت ومطالعة للخزانة من غير تجشم كسب وفي المعقولات يحتمل القسمين ولكن قد بينا انه لا خازن لها لا في النفس ولا في البدن فبقي ان يكون شيئا خارجا إذا وقع بين نفوسنا وبينه اتصال ما ارتسم منه فيها الصور العقلية الخاصة بذلك الاستعداد لأحكام خاصة

وإذا اعرضت النفس عنه إلى ما يلي العالم الجسداني او الى صورة اخرى انمحى ما تمثل اولا كأن المرآة التي تحاذي بها جانب القدس قد اعرض بها عنه إلى جانب الحس او الى شيء آخر من امور القدس وهذا انما يكون ايضا اذا اكتسبت ملكة الاتصال بالعقل الفعال

— পৃষ্ঠা ৪৬ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।