(باب العين)
(حديث (84) عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق)
أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي - رضي الله عنه - قراءة بلفظه من أصله بثغر صور في مسجد أبي فروة ونحن نسمع قال: أخبرني أبو بكر محمد بن الفرج بن علي البزاز قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الناقد قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية قال: حدثنا محمد بن يزيد بن رفاعة أبو هشام الرفاعي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي خالد الوالبي عن النعمان بن مقرن قال: سب رجل رجلا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - والنبي - صلى الله عليه وسلم - جالس، فلما ذهب المسبوب لينتصر قام النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، سبني وأنت جالس، فلما انتصرت قمت {قال: " إن الملك كان يرد عنك} فلما انتصرت قام، فكرهت أن أجلس {" وكان في المجلس رجل سباب، فأعطى الله عهدا ألا يسب أحدا أبدا}
قال الشيخ أبو بكر الحافظ - رضي الله عنه:
الرجل المسبوب كان: أبا بكر الصديق، واسمه: عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.
الحجة في ذلك: ما أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقري قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال: حدثنا معاذ بن المثنى قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى عن محمد بن عجلان قال: حدثني سعيد ابن أبي سعيد عن أبي هريرة: أن رجلا كان يشتم أبا بكر ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس {فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجب ويبتسم، فلما أكثر رد عليه أبو بكر قوله، فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام، فلحقه أبو بكر فقال: يا رسول الله - كان يشتمني وأنت تبتسم، فلما رددت عليه بعض قوله قمت} فقال: " إنه كان معك ملك يرد عنك {فلما رددت عليه بعض قوله وقع الشيطان، ولم أكن لأقعد مع الشيطان} " ثم قال " لتعلمن يا أبا بكر ثلاثا كلهن حق: ما من عبد ظلم مظلمة فيغضي عنها لله تعالى إلا أعز الله بها نصره، ولا يفتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله بها قلة، وما فتح رجل باب عطية لصلة أو هدية إلا زاده الله تعالى بها كثرة! ".