(كتاب الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة الجزء الأول بتجزئة المؤلف)
بسم الله الرحمن الرحيم وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت
/ أخبرنا الشيخ الإمام العالم العامل المسند المعمر، بقية السلف طراز الخلف، مسند الشام رحالة الوقت، فخر الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي - رحمه الله - قراءة عليه وأنا أسمع، في ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وستمائة بمنزله بالصالحية ظاهر دمشق قال: أنا المشايخ الثلاثة: أبو العباس الخضر بن كامل بن سالم بن سبيع بن إبراهيم بن يوسف العبد الفلال، وأبو الفضل أحمد بن محمد بن سيدهم بن عبد الله الأنصاري، وأم الفضل زينب بنت إبراهيم بن محمد بن أحمد القيسية قراءة على كل منهم وأنا أسمع، قالوا ثلاثتهم: أخبرنا الفقيه الإمام أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي قراءة عليه ونحن نسمع حدثنا الإمام الحافظ أبو بكر أحمد ابن علي بن ثابت الخطيب من لفظه في شوال سنة ست وخمسين وأربعمائة قال:
الحمد لله إلهنا ومولانا كفاء إنعامه وإفضاله، والصلاة على أفضل البرية نبينا محمد وعلى آله.
هذا كتاب أوردت فيه أحاديث تشتمل على قصص متضمنة ذكر جماعة من الرجال والنساء أبهمت أسماؤهم وكنى عنها، وجاءت في أحاديث أخر / محكمة، فجمعت بينهما، وجعلت إثر كل حديث فيه اسم مبهم حديثا فيه بيانه، ورتبت ذلك على نسق حروف المعجم، والله تعالى أسأل توفيق العمل بطاعته، والسلامة في كل الأمور بمنه ورأفته.
(باب الألف)
((1) أسيد بن حضير)
أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ بأصبهان [قال] : حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود (ح)
وأخبرنا أبو علي الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد ابن شاذان البزاز، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي، حدثنا الحسن بن المثنى، حدثنا عفان قال: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء قال: قرأ رجل الكهف وله دابة مربوطة فجعلت الدابة تنفر، فنظر الرجل فإذا سحابة قد غشيته - أو ضبابة - ففزع، فذهب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قلت: سمى النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك الرجل؟ قال: نعم: قال: " اقرأ فلان فإن السكينة نزلت عند القرآن " أو " للقرآن " واللفظ لحديث عفان.
الرجل القارئ كان أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك الأنصاري، ويكنى أبا عتيك، ويقال: أبا يحيى، ويقال: أبا حضير / وكان أحد نقباء الأنصار ليلة العقبة.
فأما الحجة في أنه صاحب القصة التي سقناها فأخبرنا أبو عمرو عثمان ابن محمد بن يوسف بن دوست العلاف، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله ابن إبراهيم الشافعي، حدثنا أبو أحمد المطرز، حدثنا رزق بن سلام أبو أحمد، حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس بن مالك: أن أسيد بن حضير أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: بينا أنا أقرأ البارحة على ظهر بيتي إذ غشيتني كالغمامة، وامرأتي حامل وفرسي موثق، فخشيت أن ينفر فرسي وأن تضع امرأتي فسلمت {فقال: " اقرأ أسيد " ثلاثا " فإن ذلك ملك يسمع القرآن ".
وأخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام وأبو الفرج عبد الواحد ابن محمد بن عبد الله البزاز جميعا بأصبهان قالا: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن بندار المديني، حدثنا محمد بن إسماعيل الصايغ، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن أسيد بن حضير قال: يا رسول الله، بينا أنا أقرأ البارحة بسورة، فلما انتهيت إلى آخرها سمعت رجة من خلفي ظننت أن فرسي أطلق} فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اقرأ أبا عتيك " مرتين، قال: فالتفت فنظرت إلى أمثال المصابيح ملء ما بين السماء والأرض {فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: / " اقرأ أبا عتيك " فقال: والله ما استطعت أن أمضي} فقال: " تلك الملائكة نزلت لقراءة القرآن! أما إنك لو مضيت لرأيت الأعاجيب ".