أيوب بن حبيب
حديث واحد:
قال فيه مالك: إنه مولى سعد بن أبي وقاص، وغيره يجعله جمحيا، ينسبه:
أيوب بن حبيب
بن أيوب بن علقمة بن ربيعة بن الأعور بن عمرو بن وهيب.
قال مصعب: واسم الأعور: خلف بن عمرو بن أهيب بن حذافة بن جمح؛ هكذا نسبه مصعب كما ذكرناه، وقال: قتل بقديد PageV01P031 # سنة ثلاثين ومائة (¬1)، وقال غيره: توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة (¬2).
25 - مالك، عن أيوب بن حبيب مولى سعد بن أبي وقاص، عن أبي المثنى الجهني أنه قال: كنت عند مروان بن الحكم فدخل عليه أبو سعيد الخدري، فقال له مروان بن الحكم: أسمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن النفخ في الشراب؟ فقال له أبو سعيد: نعم، فقال له رجل: يا رسول الله إني لا أروى من نفس واحد. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فأبن القدح عن فيك، ثم تنفس" قال: "فإني أرى القذاة فيه" قال: "فأهرقها" (¬3).
** فرغ الألف وليس في شيوخ مالك ممن له عنه شيء من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في "موطئه" من أول اسمه باء أو تاء. PageV01P032
باب الثاء
ثور بن زيد الديلي
أربعة أحاديث؛ أحدها مسند متصل، والثلاثة منقطعة يشركه في أحدها حميد بن قيس.
توفي ثور بن زيد سنة خمس وثلاثين ومائة (¬1):
26 - مالك، عن
ثور بن زيد الديلي
، عن أبي الغيث سالم مولى ابن مطيع، عن أبي هريرة أنه قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام خيبر، فلم نغنم ذهبا ولا فضة ولا ورقا إلا الأموال: الثياب والمتاع. قال: فأهدى رفاعة بن زيد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلاما أسود، يقال له: مدعم، فوجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى وادي القرى، حتى إذا كنا بوادي القرى بينما مدعم يحط رحل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه سهم عائر فأصابه فقتله؛ فقال الناس: هنيئا له الجنة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كلا والذي نفسي بيده! إن الشملة التي أخذ يوم خيبر من المغانم PageV01P033 # لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا"، فلما سمع الناس ذلك جاء رجل بشراك أو شراكين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "شراك أو شراكان من نار" (¬1).
27 - مالك، عن ثور بن زيد، عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر رمضان، فقال: "لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم فأكملوا العدد ثلاثين" (¬2).
هكذا الحديث في "الموطأ" عند جمهور الرواة عن مالك: عن ثور، عن ابن عباس، ليس فيه ذكر عكرمة، والحديث محفوظ لعكرمة عن ابن عباس، وإنما رواه ثور عن عكرمة، وقد روي هذا الحديث عن روح بن عبادة، عن مالك، عن ثور، عن عكرمة، عن ابن عباس، وليس في "الموطأ" في هذا الإسناد عكرمة، وقد صرح PageV01P034 # مالك باسم عكرمة في كتاب الحج (¬1)، وقد بينا القول في عكرمة في كتاب "التمهيد" (¬2). والحمد لله.
28 - مالك، عن ثور بن زيد الديلي أنه قال: بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أيما دار أو أرض قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية وأيما دار أو أرض أدركها الاسلام ولم تقسم فهي على قسم الإسلام" (¬3).
29 - مالك، عن حميد بن قيس وثور بن زيد أنهما أخبراه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحدهما يزيد في الحديث على صاحبه: أن PageV01P035 # رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا قائما في الشمس، فقال: "ما بال هذا؟ " قالوا: نذر أن لا يتكلم، ولا يستظل، ولا يجلس، ويصوم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مروه فليتكلم، وليستظل، وليجلس، وليتم صيامه" (¬1).