مسلم بن أبي مريم
ثلاثة أحاديث، أحدها لم يختلف الرواة عن مالك في رفعه، والاثنان موقوفان:
301 - مالك، عن
مسلم بن أبي مريم
عن علي بن عبد الرحمن المعاوي أنه قال: رآني عبد الله بن عمر وأنا أعبث بالحصباء في الصلاة فلما انصرفت نهاني، وقال: اصنع كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع، فقلت: وكيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع؟ قال: كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلها، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى، وقال: هكذا كان يفعل (¬2). PageV01P213
302 - مالك، عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أنه قال: "تعرض أعمال الناس كل جمعة مرتين يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال: اتركوا هذين حتى يفيئا أو اركوا هذين حتى يفيئا" (¬1).
هكذا روى هذا الحديث يحيى بن يحيى موقوفا على أبي هريرة، وتابعه عليه عامة رواة "الموطأ" وجمهورهم على ذلك، ورواه ابن وهب عن مالك مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
303 - مالك، عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أنه قال: "نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وريحها يوجد مسيرة خمسمائة سنة" (¬2).
هكذا روى يحيى هذا الحديث موقوفا على أبي هريرة، وكذلك هو في "الموطأ" عند جميع رواته؛ إلا ابن نافع فإنه رواه عن مالك بإسناده هذا مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الحديث والذي قبله لا يدرك مثله بالرأي، وإنما هو توقيف، والقول قول من رفعه. PageV01P214
قال مالك: كان مسلم رجلا صالحا كان يتهيب أن يرفع الأحاديث.
مخرمة بن سليمان الوالبي
حديث واحد مسند.
قتل يوم قديد سنة ثلاثين ومائة وهو ابن سبعين سنة.
304 - مالك، عن مخرمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عباس أن عبد الله بن عباس أخبره أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي خالته، قال: فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأهله في طولها، فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجلس فمسح النوم عن وجهه، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه، ثم قام يصلي. قال ابن عباس: فقمت فصنعت مثل ما صنع ثم ذهبت فقمت إلى جنبه، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها، فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر، ثم اضطجع حتى أتاه المؤذن فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح (¬1). PageV01P215
هكذا روى يحيى هذا الحديث، وقد تكلمنا عليه في كتاب "التمهيد" (¬1).