268 - مالك، عن أبي الزبير المكي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر (¬2).
قال يحيى: قال مالك: أرى ذلك كان في مطر.
محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير التيمي تيم قريش
أبو عبد الله، وقيل: أبو بكر.
خمسة أحاديث أحدهما مرسل.
له فضائل جمة وأخبار شريفة، توفي سنة ثلاثين ومائة: PageV01P193
269 - مالك، عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن أعرابيا بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أقلني بيعتي، فأبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي، فأبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي، فأبى، فخرج الأعرابي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها" (¬1).
270 - مالك، عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة، قالت: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في نسوة بايعنه على الإسلام، فقلنا: يا رسول الله نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فيما استطعتن وأطقتن"، قالت: فقلنا: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، هلم نبايعك يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة"، أو "مثل قولي لامرأة واحدة" (¬2).
271 - مالك، عن محمد بن المنكدر وعن سالم أبي النضر PageV01P194 # مولى عمر بن عبيد الله عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه سمعه يسأل أسامة بن زيد: ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الطاعون؟ فقال أسامة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل أو على من كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه" (¬1).
قال مالك: قال أبو النضر: لا يخرجكم إلا فرارا منه. وقع في بعض نسخ شيوخنا إلا فرارا وإلا فرار، بالنصب والرفع، وكذلك كان في كتاب يحيى فيه تخليط، وكذلك في كتاب أبي مصعب، ولعل ذلك كان من مالك، والله أعلم (¬2). PageV01P195
وقد أوضحنا معنى رواية أبي النضر في باب أبي النضر من كتاب "التمهيد".
ومضى القول في إسناده، ومعناه في باب ابن المنكدر هناك.
والمعنى في رواية أبي النضر مختصرا؛ أي: إذا لم يكن خروجكم إلا فرارا منه فلا تخرجوا، وأما إذا كان خروجكم غير فارين فلا بأس به إن شاء الله.
272 - مالك، عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن جبير عن رجل عنده رضى أنه أخبره أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما من امرئ تكون له صلاة بليل يغلبه عليها PageV01P196 # نوم إلا كتب الله له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة" (¬1).
273 - مالك، عن محمد بن المنكدر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعي لطعام فقرب إليه خبز ولحم، فأكل منه ثم توضأ وصلى، ثم أتي بفضل ذلك الطعام فأكل منه، ثم صلى ولم يتوضأ (¬2).