فعلى هذا كان أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في رضاعة الكبير.
185 - مالك، عن ابن شهاب عن عروة عن عبد الرحمن بن PageV01P139 # عبد القاري أنه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام قرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقرأنيها، فكدت أن أعجل عليه ثم أمهلته حتى انصرف ثم لببته بردائه فجئت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله! إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أرسله" ثم قال: "اقرأ" فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هكذا أنزلت" ثم قال لي: "اقرأ" فقرأتها فقال: "هكذا أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه" (¬1).
186 - مالك، عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان (¬2).
هكذا يقول مالك في هذا الحديث: عن عروة عن عمرة، PageV01P140 # وغيره يجمعهما، وقد أوضحنا الاختلاف في إسناد هذا الحديث في "التمهيد" (¬1).
187 - مالك، عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن أم سليم قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل؛ أتغتسل؟ فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "نعم فلتغتسل" فقالت لها عائشة: أف لك وهل ترى ذلك المرأة؟ فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تربت يمينك ومن أين يكون الشبه" (¬2).
وقد ذكرنا من أسنده عن مالك في "التمهيد" (¬3).
ابن شهاب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب
حديث واحد مسند:
188 - مالك، عن ابن شهاب عن عبد الحميد بن PageV01P141 # عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد؛ أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام.
فقال ابن عباس: فقال عمر بن الخطاب: ادع لي المهاجرين الأولين. فدعاهم فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام فاختلفوا عليه، فقال بعضهم؛ قد خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه، وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني.
ثم قال: ادع لي الأنصار. فدعاهم فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني.
ثم قال: ادع لى من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعوتهم فلم يختلف عليه منهم رجلان؛ فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه؛ فقال أبو عبيدة: أفرارا من قدر الله؟ ! فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة! نعم، نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كانت لك إبل فهبطت واديا له عدوتان إحداهما مخصبة والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان غائبا في بعض حاجته، فقال: إن عندي من هذا علما، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه" PageV01P142