861 - مالك، أنه بلغه أنه كان يقال: "الحمد لله الذي خلق كل شيء كما ينبغي؛ الذي لا يعجل شيء أناه وقدره، حسبي الله وكفى، سمع الله لمن دعا، ليس وراء الله مرمى" (¬4). PageV01P520
هكذا روى يحيى هذا الخبر، وتابعه قوم، ورواه القعنبي فقال فيه: "الحمد لله الذي خلق كل شيء كما ينبغي، الذي لم يعجل شيئا أناه وقدره".
وقد روي من حديث عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان فيما يعوذ به الحسن والحسين: "كفى بسمع الله واعيا لمن دعا لا مرمى وراء أمر الله لرام رمى" قال: وكان إبراهيم يعوذ بها ابنيه إسماعيل وإسحاق (¬1).
صلوات الله وسلامه على نبينا وعليهم أجمعين.
862 - قال مالك: "السنة عندنا التي لا اختلاف فيها: أنه لا تجوز وصية لوارث" (¬2).
وهذا كما قال مالك: لا خلاف بين العلماء أن الوصية للوارث لا تجوز إذا لم تجزها الورثة، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أخبار الآحاد أنه قال: "لا وصية لوارث" من وجوه صالحة من حديث عمرو بن خارجة وخزيمة بن ثابت وأبي أمامة الباهلي.
وأما قول مالك: لا بأس بأكل صيد المجوسي الحيتان؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في البحر: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" (¬3)؛ فإن PageV01P521 # هذا الحديث عند مالك عن صفوان بن سليم، وقد تقدم ذكره في باب صفوان والله المستعان.
***
كمل كتاب "التقصي" على ما شرط في أوله من ذكر ما للنبي - صلى الله عليه وسلم - في "الموطأ" من رواية يحيى بن يحيى الأندلسي عن مالك -رضي الله عنه-.
وجميع أحاديثه ثمانمائة حديث وثلاثة وخمسون حديثا (¬1).
وصلوات الله وسلامه على محمد وآله وصحبه أجمعين. PageV01P522
[باب]
(¬1)
وهذا باب نذكر فيه ما لم يذكر في "الموطأ" من رواية يحيى بن يحيى من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - مما ذكر في غيره، على اختلاف الروايات عن مالك في "موطئه".
ونرسمه على ما وافقنا في ذلك من الأسماء على حروف الهجاء على ما تقدم من رتبة الكتاب، ونقتصر ها هنا على إسناد مالك ومن بعده لشهرة ذلك عند أهل العلم به، وعلى ما شرطنا من الاختصار؛ إذ قد ذكرنا ذلك في كتاب "التمهيد".
وسنذكر كل ما شذ عن رواية يحيى وأكثر الرواة من مسند حديث مالك عن شيوخه في كتاب نفرده لذلك إن شاء الله تعالى؛ فمن ذلك: PageV01P523