لم يختلف عن مالك فيما علمت في إرسال هذا الحديث، وقد أسنده جماعة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، منهم حماد بن سلمة وابن نمير وأبو أسامة.
695 - مالك، عن هشام بن عروة عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم" (¬1).
وهذا يستند من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر.
696 - مالك، عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: أنزلت {عبس وتولى (1)} في عبد الله بن أم مكتوم جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل يقول: يا محمد استدنني، وعند النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل من عظماء المشركين، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يعرض عنه ويقبل على الآخر، ويقول: يا أبا فلان هل ترى بما أقول بأسا؟ فيقول: لا والدماء ما أرى بما تقول بأسا، فأنزلت {عبس وتولى (1) أن جاءه الأعمى} (¬2).
أسند هذا الحديث من لا يوثق بحفظه، وهي قصة مشهورة عند أهل السير والتفسير.
697 - مالك، عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا بدا حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تبرز وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب" (¬3). PageV01P421
وهذا رواه جماعة من الحفاظ عن هشام بن عروة عن أبيه قال: ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال؛ فذكره، ومن رواه عن هشام عن أبيه عن عائشة؛ فقد أخطأ.
698 - مالك، عن هشام بن عروة عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلع له أحد فقال: "هذا جبل يحبنا ونحبه" (¬1).
وهذا يستند من حديث أنس وسويد بن النعمان.
699 - وفي "الموطأ" لمالك، عن هشام بن عروة عن أبيه عن رجل من المهاجرين لم ير به بأسا أنه سأل عبد الله بن عمرو بن العاص: أأصلي في أعطان الإبل؟ قال عبد الله: لا، ولكن صل في مراح الغنم (¬2).
ومثل هذا في الفرق بين مراح الغنم وأعطان الإبل لا يدرك بالرأي وإنما هو توقيف.
وقد روى هذا الحديث جماعة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "صلوا في مراح الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل" (¬3). PageV01P422
وفي حديث عبد الله بن مغفل زيادة: "فإنها جن خلقت من جن" (¬1). وهو حديث ثابت.
700 - وحديث مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت: "ما أبالي أصليت في الحجر أم في البيت" (¬2).
وهذا يستند معناه من حديث علقمة بن أبي علقمة عن أمه عن عائشة، وفي حديث بنيان الكعبة ما يبين ذلك (¬3). PageV01P423