طرسوس صفحة من جهاد المسلمين في الثغور
‹ / ٤٢
📝 نص
📑 সূচিপত্র — المدخل
  1. المدخل
  2. طرسوس في عهد الخلافة الراشدة والدولة الأموية ١١-١٣٢ ه
  3. طرسوس في عهد قوة الدولة العباسية ٣٣ ١- ٢٤٨ ه
  4. طرسوس في أوج قوتها- عهد النفوذ المكي ٢٤٨- ٣٣٤ ه
  5. طرسوس ومأساتها ٣٣٤- ٣٥٥ ه
  6. طرسوس بلد العلم والرباط:
  7. مصادر ومراجع

المدخل

... طَرَسوس صفحة من جهاد المسلمين في الثغور بقلم الدكتور/ جميل عبد الله المصري الأستاذ المشارك في كلية الدعوة وأصول الدين الحمد لله، بعث رسوله ﷺ بالهدى، ودينا لحق، ليظهره على الدين كله، وأيده بصحابة كرام، اختارهم على علم، وخصّهم بصحبته، فحملوا الأمانة، وسّلموها إلى من بعدهم من التابعين، الذين سلّموها إلى من بعدهم، وهكذا إلى أن وصلتنا نقية. وبعد: فقد سار الفتح الإسلامي وفق خطة راشدة مستنيرة، اتضحت معالمها على يد رسول الله ﷺ، قائد هذه الأمة، وسار عليها الخلفاء الراشدون، وخلفاء بني أمية، وبني العباس. هذه الخطة تهدف إلى تثبيت الدعوة في الداخل، وتبليغها، ومدّها في أقطار الأرض، وتعتمد المحافظة على شخصية الفرد المسلم ودمه، فلا مجازفة، ولا امتداد بالفتح، إلا بعد إقامة قواعد ثابتة للمسلمين، تتولّى إقامة حياة إسلامية، فتنطلق منها الدعوة إلى غيرها. وتبعا لذلك، فقد كانت بلاد الإسلام كلّها ثغور، وكلّ أهلها مثاغرون، فكل مسلم على ثغرة من ثغور الإسلام، كما قال ﷺ: "أنت على ثغرة من ثُغَر الإسلام، فلا يؤتين من قبلك". وأهم طرق تبليغ الدعوة: الجهاد في سبيل الله، وهو فرض على المسلمين، وكانت كل مدينة من مدن المسلمين مركزا من مراكز نشر الدعوة، ومعسكرا لمواصلة الفتوح، هذا دور المدن التي مصّرها المسلمون في العراق، والشام، وفارس، ومصر، وشمال إفريقيا، وتركستان، والهند، وآسيا الصغرى. ومنذ العهد الأموي انتقلت مراكز الجهاد إلى الحدود، وتكفل جند الدولة بالجهاد-ذلك الجند المرصود في العاصمة دمشق، أو المقيم في الأمصار الإسلامية (كالبصرة، والكوفة، والفسطاط، والقيروان....) أو على الأطراف في الثغور. ولم يتغيّر هذا الوضع في عهد الدولة العباسية الأولى. واستمر أهل الإِيمان يخرجون للرباط في نواحي الحدود،

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।