الأجوبة عن المسائل المستغربة من كتاب البخاري
/ ৩৭
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — 3 - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
  1. [خطبة الكتاب]
  2. 1 - الحديث الأول: حديث أبي شريح الخزاعي في تحريم مكة
  3. 2 - الحديث الثاني: حديث عمرو بن أمية الضمري في المسح على العمامة والخفين
  4. 3 - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
  5. 4 - الحديث الرابع: حديث أم عطية قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا"
  6. 5 - الحديث الخامس: حديث عائشة - رضي الله عنها -: أنها استعارت من أسماء قلادة
  7. 6 - الحديث السادس: حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين
  8. 7 - الحديث السابع: حديث لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول
  9. 8 - الحديث الثامن: حديث تحويل القبلة في قباء
  10. 9 - الحديث التاسع: حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا [الإقامة]
  11. 10 - الحديث العاشر: حديث "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"
  12. 11 - الحديث الحادي عشر: حديث ابن عباس إذ بات عند ميمونة، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى، فذكر ثلاث عشرة ركعة، الحديث
  13. 12 - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"
  14. 13 - الحديث الثالث عشر: حديث قتادة عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الميت إذا دفن أنه يسمع خفق النعال ... الحديث
  15. 14 - الحديث الرابع عشر: حديث ترك الصلاة على شهداء أحد، وحديث صلاته - صلى الله عليه وسلم - على شهداء أحد بعد ثماني سنين
  16. 15 - الحديث الخامس عشر: حديث الصبي الذي قتله الخضر
  17. 16 - الحديث السادس عشر: حديث أبي (جمرة) إذ سأل ابن عباس عما استيسر من الهدي
  18. 17 - الحديث السابع عشر: حديث عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسلم من يهودي طعاما إلى أجل وارتهن منه درعا من حديد
  19. 18 - الحديث الثامن عشر: حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها ... الحديث
  20. 19 - الحديث التاسع عشر: حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم
  21. 20 - الحديث العشرون: ساقط من الأصل
  22. 21 - الحديث الحادي والعشرون: حديث عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ...

3 - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن

الحديث الثالث

حديث الفأرة تقع في السمن، ذكره في باب: النجاسات (تقع) (¬1) في الماء والسمن (¬2).

وقولك: عرفني عن هذا الباب وغيره؛ كيف أصل أهل المدينة في الماء؟ ولخص لي فيه وجه الصواب، فقد أشكل هذا الأصل.

فالجواب:

إن حديث الفأرة التي وقعت في السمن الجامد، فقال رسول الله: "خذوها وما حولها فألقوه"، إلى ها هنا انتهى حديث أكثر أصحاب ابن شهاب الذي رووه عنه عن (عبيد الله) (¬3) عن ابن عباس عن ميمونة، وقد رواه معمر بهذا الإسناد، ورواه - أيضا - بإسناد آخر عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة (¬4)، فعند معمر فيه عن PageV01P117 # الزهري حديثان، أحدهما حديث (عبيد) الله (¬1) عن ابن عباس، والآخر حديث سعيد عن أبي هريرة، وفي حديث أبي هريرة: "إن كان جامدا فخذوها وما حولها وألقوه؛ PageV01P118 # وإن كان مائعا فلا تقربوه".

هذه رواية عبد الرزاق [عن معمر] (¬1) عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورواه عبد الواحد بن زياد عن معمر بهذا الإسناد، وقال فيه: "وإن كان مائعا فاستصبحوا به" (¬2).

واختلف العلماء في الاستصباح (¬3) بالزيت والمائع تقع فيه الميتة وفي بيعه (¬4)، ولم يختلفوا في أكل ما وقعت فيه الميتة من المائعات غير الماء وشربه ذلك أنه لا يجوزه إلا من شذ عنهم (¬5)، وقد ذكرنا حكم الزيت يقع فيه الميتة، وما في ذلك للعلماء من الأقوال PageV01P119 # والآثار في كتاب "التمهيد" (¬1).

وأما الذي سألت عنه، كيف أصل أهل المدينة؟ وأحببت تلخيص ذلك وإظهار وجه الصواب فيه.

فالجواب عن ذلك؛ أن أصل أهل المدينة في الماء كتاب الله عز وجل وسنن رسوله - صلى الله عليه وسلم -:

* أما الكتاب، فقول الله تبارك وتعالى اسمه: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا} [الفرقان: 48]، فسمى الله الماء طهورا، و"الطهور": هو "المطهر لغيره"، مثل الضروب والقتول، وهو الذي يكثر الضرب والقتل والفعل في غيره، وقد يكون - أيضا - بمعنى "طاهر" مثل: صابر وشاكر وصبور وشكور وضارب وقاتل، والمعنيان جميعا في الماء صحيحان، والماء القراح الصافي، كماء السماء وماء البحار والأنهار والعيون والآبار، إذا لم يخالطه شيء فهو طاهر مطهر؛ وهذا ما لا خلاف فيه بين المسلمين.

والماء الذي وصفنا طاهر مطهر بإجماع، فلا وجه للإكثار فيه، قال الله عز وجل: {وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض} [المؤمنون: 18]، وقد تقدم أن الماء النازل من السماء طهور.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الماء طهور لا ينجسه شيء" (¬2). PageV01P120

• وأجمعوا أن الماء الطاهر - كثيرا كان أو قليلا - إذا خالطته النجاسة فغلبت عليه، أو ظهرت فيه بريح أو لون أو طعم؛ أنها قد أفسدته، وأنه قد حرم كما حرمت النجاسة، وخرج من حكم الطهارة.

• وكذلك أجمعوا أن الماء المستبحر الكثير إذا دخلت فيه النجاسة فلم تظهر فيه بلون ولا طعم ولا ريح ولا أثر أن ذلك الماء الطاهر مطهر كما كان، سواء في الحكم طهارته.

فإن كان الماء قليلا أوكان غير مستبحر، وحلت فيه النجاسة، فلم يظهر فيها لون ولا طعم ولا ريح؛ فهذا موضع كثر فيه النزاع والاختلاف قديما وحديثا (¬1)، واختلفت فيه الآثار - أيضا - وأصل أهل المدينة فيه؛ وهو - أيضا - مذهب أهل البصرة، وإليه ذهب اكثر أهل النظر، وهو الذي اختاره أكثر أصحابنا (المالكيين) (¬2) من البغداديين؛ أن ذلك الماء طاهر مطهر قليلا كان أو كثيرا؛ لأن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب عليه، ولو نجسه غير ما يغلب عليه (لما) (¬3) صحت به طهارته لأحد أبدا، ولو كان القليل منه PageV01P121 # يفسده قليل النجاسة ما صح الاستنجاء بالماء لأحد.

— পৃষ্ঠা ৮ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।