خزاعة
اختلفوا في خزاعة بعد إجماعهم على انهم ولد عمرو بن لحي فقال ابن إسحاق ومصعب الزبيري خزاعة في مضر وهم من ولد قمعة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان واسم قمعة عمير بن إلياس بن مضر على ما مضى في كتابنا هذا
قال ابن إسحاق خزاعة هو كعب بن عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف
وقد ذكرنا أن ولد إلياس بن مضر ينتسبون إلى أمهم خندف
وروي من حديث أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف هو أبو خزاعة
وقال أبو عبيدة معمر بن المثني خزاعة كعب ومليح وسعد وعوف وعدي بنو عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر
وقال آخرون خزاعة هم ولد عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر
قالوا وعمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر هو عمرو بن لحي ولحي اسمه ربيعة بن حارثة بن عمرو أو هو مزيقياء بن عامر وهو ماء السماء بن حارثة بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن النبيت بن ملك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان
هذا قول ابن الكلبي
قال ابن الكلبي عمرو بن لحي هو أبو خزاعة كلها منه تفرقت
ثم نسبه كما ذكرنا
فعلى هذا القول خزاعة قحطانية في اليمن وعلى القول الآخر خزاعة مضرية في عدنان
واحتج من جعل خزاعة في مضر بما رواه محمد بن إسحاق وغيره عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أنه سمعه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأكثم بن أبي الجون الخزاعي يا أكثم رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبة في النار فما رأيت رجلا أشبه برجل منك به فقال أكثم يضرني شبهه يا رسول الله قال لا إنك مؤمن وهو كافر وإنه كان أول من غير دين إسماعيل عليه السلام فنصب الأوثان وسيب السائبة وبحر البحيرة ووصل الوصيلة وحمي
الحامي حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال نا قاسم بن أصبغ قال نا أحمد بن زهير قال نا الفضل بن غانم قال نا سلمة عن أبي إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي إن أبا صالح حدثه انه سمع أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأكثم فذكر الحديث
وذكر مصعب الزبيري حديث أبي هريرة هذا دون إسناد ثم قال وما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الحق إن كان قاله
قال وخزاعة تأبى ذلك واحتجوا أيضا بقول كثير وهو خزاعي
(أليس أبي بالصلت ام ليس إخوتي ... لكل هجان من بني النضر أزهرا)
(إذا ما قطعنا من قريش قرابة ... فأي قسي تحفز النبل ميسرا)
(تهوان التي قد سمتني فأبيتها ... إذا سمتها يوما قبيصة أنكرا)
وميسرة المذكور هو ابن أم حدير من خزاعة
يقول إذا قطعنا قرابتنا من قريش فبمن نستعين على عدونا وضرب القسي مثلا لأنها تحفز النبل وتعينها على الذهاب وقبيصة المذكور هو قبيصة بن ذؤيب الخزاعي
قال ابن الكلبي فولد عمرو بن ربيعة يعنى عمرو بن لحي كعبا بطن ومليحا بطن وعديا بطن وعوفا وسعدا
وكل من ولد ربيعة بن حارثة فهم خزاعة وإنما قيل لهم خزاعة لأنهم تخزعوا من بني عمرو بن عامر أي تخلفوا عنهم وفارقوهم وكذلك يقال أيضا لبني أفصى بن حارثة لأنهم تخزعوا من بني مازن بن الأزد في إقبالهم معهم من اليمن ثم تفرقوا في البلدان
وفي خزاعة بطون كثيرة
وقال محمد بن عبدة بن سليمان النسابة افترقت خزاعة على أربعة شعوب فالشعب الأول ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر إلا أربعة شعوب