من الأمثال في السلطان وصحبته
إذا رغب الملك عن العدل رغبت الرعية عن الطاعة.
لا صلاح للخاصة مع فساد العامة، ولا نظام للدهماء مع دولة الغوغاء.
الحكم ميزان الله في الأرض.
كل الناس أحقاء بالسجود لله عز وجل، وأحقهم بالسجود لله والتواضع له من رفعه الله عن السجود لأحد من خلقه.
كفارة عمل السلطان الإحسان إلى الإخوان.
لا رحم بين الملوك وبين أحد.
للملوك بدوات.
الملك عقيم.
الملك يبقي على الكفر، ولا يبقى على الظلم.
سكر السلطان أشد من سكر الشراب.
السلطان كالنار: إن باعدتها بطل نفعها، وإن قاربتها عظم ضررها.
جاور ملكا أو بحرا.
صاحب السلطان كراكب الأسد، يهابه الناس وهو لمركبه أهيب.
أجرأ الناس على الأسد أكثرهم له رؤية.
السلطان كالسوق ما نفق فيها جلب إليها.
إن كان البحر كثير الماء فإنه بعيد المهوى.
السلطان إذا قال لعماله:هاتوا، فقد قال: خذوا.
الناس على دين الملك.
عفو الملوك أبقى للملوك.
من خدم السلطان خدمه الإخوان.
ثلاثة لا أمان لهم: السلطان والبحر والزمان.
من تحسى مرقة السلطان أحرقت شفتاه ولو بعد حين.
مثل أصحاب السلطان كقوم رقوا جبلا ثم وقعوا منه، فكان أبعدهم في المرتقى أقربهم من التلف.
باب الكتاب والكتابة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب ".
وروي عنه عليه السلام أنه قال: " من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويقبض المال، ويكثر التجار، ويظهر القلم ".يعني الكتابة.
قال الحسن البصري: لقد أتى علينا زمان وإنما يقال: تاجر بني فلان وكاتب بني فلان، ما يكون في الحي إلا التاجر الواحد والكاتب الواحد، قال الحسن: لقد كان الرجل يأتي الحي العظيم فلا يجد به كاتبا.
وفي الحديث المرفوع: " فشو القلم، وفشو التجارة من أشراط الساعة " يعني بقوله فشو القلم: ظهور الكتابة وكثرة الكتاب.
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أتربوا الكتب وسجوها من أسفلها فإنه أنجح للحاجة ".
وفي خبر آخر عنه عليه السلام: " إذا كتب أحدكم في حاجة فليترب كتابه، فالبركة في التراب ".
وروى عن بعض أهل التفسير في قول الله عز وجل حاكيا عن يوسف عليه السلام: " اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ". قال كاتب حاسب.
كتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة منهم: أبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وعلي وعثمان، وحنظلة الأسدي، ومعاوية، وعبد الله بن الأرقم، وكان كاتبه المواظب له في الرسائل والأجوبة زيد بن ثابت، وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتعلم السريانية ليجيب عنه من كتب إليه بها، فتعلمها في ثمانية عشر يوما.
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لكاتبه عبيد الله بن أبي رافع: إذا كتبت فألن دواتك، وأطل من قلمك، وفرج بين السطور، وقارب بين الحروف.
كتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله: إذا كتبتم فأرقوا الأقلام، وأقلوا الكلام واقتصروا على المعاني، وقاربوا بين الحروف، تكتفوا من القراطيس بالقليل.
كانت العرب تسمي كل صانع قينا إلا الكاتب.
قالوا: القلم أحد اللسانين.
قالوا: الخط الحسن يزيد الحق وضوحا.
قال المأمون: الخط لسان اليد، وهو أفضل أجزاء اليد.
قال بعض الملوك: للكاتب الناصح ثلاث خصال: رفع الحجاب عنه، واتهام الوشاة عليه، ودفع غائلة العدو عنه.
قال ابن القرية: خط القلم يقرأ بكل مكان، وفي كل زمان، ويترجم كل لسان، ولفظ الإنسان لا يجاوز الآذان.