وكان داود عليه السلام يعمل القفاف الخوص، وقيل كان نوح نجارا، وكان زكريا نجارا صلى الله عليهما وسلم.
وأجمع العلماء أن أشرف الكسب: الغنائم، وما أوجف الله عليه بالخيل والركاب، إذا سلم من الغلول. وقد سمى الله الجهاد تجارة منجية من عذاب أليم.
قال بعض لصوص همدان:
ومن يطلب المال الممنع بالقنا ... يعيش مثريا أو تخترمه المخارم
متى تجمع القلب الذكي وصارما ... وأنفا حميا تجتنبك المظالم
وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم ... فهل أنا في ذا يا لهمدان ظالم
باب التجارة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفضل الكسب عمل اليد، وكل بيع مبرور ".
وعنه عليه السلام أنه قال: " أفضل الكسب كسب الصانع إذا صحح ".
وقال عليه السلام: " التجار هم الفجار إلا من بر وصدق ".
وقال عليه السلام: " التاجر الأمين الصدوق مع الشهداء يوم القيامة ".
وقال صلى الله عليه وسلم: " يا معشر التجار؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!؟؟ ؟؟؟؟ إن بيعكم هذا يشوبه الحلف، فشوبوه بالصدقة ". وقال صلى الله عليه وسلم: " الجالب مرزوق والمحتكر ملعون ".
أو قال "..مذموم ".
وقال صلى الله عليه وسلم: " تسعة أعشار الرزق في التجارة، والعشر في السابياء ".
وقال عليه السلام: " اللهم بارك لأمتي في بكورها ".
وروي عنه عليه السلام أنه قال: " من أشراط الساعة، أن يرفع العلم، ويقبض المال، ويظهر القلم، وتكثر التجار ".
وقال صلى الله عليه وسلم: " من استقالة أخوه المسلم في بيع باعه منه، فأقاله أقاله الله من عثرته يوم القيامة ".
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:فرقوا بين المنايا، واجعلوا الرأس رأسين.
وقال عمر: بع الحيوان أحسن ما يكون في عينك.
وقال ابن شهاب: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعرابي وهو يبيع مسومة فقال: " عليك بأول سومة، أو بأول سوم، فإن الربح مع السماح ".
قيل للزبير رحمه الله: بم بلغت هذا المال؟ قال: إني لم أرد ربحا، ولم أشتر عيبا.
كان يقال: الأسواق موائد الله في الأرض، فمن أتاها أصاب منها.
قال خالد بن صفوان: في التجار لؤم الطبائع، وعي اللسان، وموت القلب، وسوء الأدب، وقصر الهمة، والاشتمال على كل بلية.
اشترى أعرابي جملا فندم عليه في شرائه، فجعل يصعد النظر فيه، ويصوبه ليجد ما يتوصل به إلى رده فقال البائع: من طلب عيبا وجده.
يقال: الغبن في شيئين، في الرداءة أو الغلاء، فإذا استجدت فقد سلمت من أحدهما.
قال الراجز:
ما أرخص الغالي إذا كان حسن
وقال محمود الوراق:
وإذا غلا شيء علي تركته ... فيكون أرخص ما يكون إذا غلا
قال معاوية - رحمه الله - لقوم: ما تجارتكم؟ قالوا: بيع الرقيق قال: بئس التجارة ضمان نفس، ومئونة ضرس.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إذا اشتريت بعيرا فاشتره ضخما، فإن لم توافق كرما، وافقت لحما.
ودخل مالك بن دينار السوق فجلس إلى قوم يحدثهم، فقال: كيف سوقكم؟ قالوا: كاسدة. قال: غششتم. قال: وكيف متاعكم؟ قالوا: رديء قال: كذبتم. قال: وكيف كثرته؟ قالوا: قليل. قال: حلفتم.
كان عبد الله بن مسعود يقول: عجبا للتاجر كيف يسلم إن باع مدح، وإن اشترى ذم.
قال سعيد بن المسيب: إذا أبغض الله عبدا جعل رزقه في الصياح. يعني - والله أعلم - من لا صناعة له إلا النداء لغير صلاة محترسا بالليل وبراحا بالنهار. ونحو هذا عن الفضيل بن عياض، وزاد كالملاحين ودونهم، ومنهم الذين يصيحون على أسوار المدن بالليل.