لولا اشتعال النار فما جاورت ... ما كان يعرف فضل عرف العود
وقال أبو القاسم الداعية: أدنى الأعراض عرض لا يرتع فيه ذم.
ولأحد بني الطيفان:
؟ ومولى كمولى الزبرقان دملته ... كما دملت ساق يهاض بها كسر
تراه كأن الله يجدع أنفه ... وعينيه إن مولاه ثاب له وفر
وقال ابن أبي طاهر:
ياحاسدا فضل امرئ سيد ... أصبح قد أحسن في فعله
لا زلت إلا باغيا حاسدا ... لكل ذي نبل على نبله
وزاد من تحسده نعمة ... دائمة تبقى على مثله
ولم يزل ذو النقص من نقصه ... يحسد ذا الفضل على فضله
وقال أبو فراس الحمداني، وهو الحارث بن سعيد بن حمدان:
لمن جاهد الحساد أجر المجاهد ... وأعجز ما حاولت إرضاء حاسد
ولم أر مثل اليوم أكثر حاسدا ... كأن قلوب الناس في قلب واحد
باب السباب والمشاتمة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إياكم والفحش، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش ".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المتسابان ماقالا، فعلى البادي ما لم يعتد المظلوم.
قال بعض الحكماء: ما استب رجلان إلا غلب ألأمهما.
قال الزبرقان بن بدر: خصلتان كبيرتان في امرئ السوء: شدة السب، وكثرة اللطام.
كان يقال: الغالب في الشر مغلوب.
شتم رجل أبا ذر، فقال له: ياهذا لا نغرقن في شتمنا ودع للصلح موضعا، فإنا لا نكافئ من عصى الله فينا، بأكثر من أن نطيع الله فيه.
قال أبو مسلم صاحب الدعوة، عصبة الأشراف تظهر بأفعالها، وعصبة الأدنياء تظهر بألسنتها.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه ". كان يقال: ظن الحكيم كهانة. ويروى هذا لمعاوية رضي الله عنه.
سئل بعض العرب عن العقل، فقال: الإصابة بالظنون، ومعرفة ما لم يكن بما كان.
قال علي بن أبي طالب:لله در ابن عباس إنه لينظر إلى الغيب من ستر رقيق.
قال بلعاء بن قيس:
؟ وأبغي صواب الظن أعلم أنه ... إذا طاش ظن المرء طاشت مقادره
وقال أوس بن حجر:
الألمعي الذي يظن بك الظن ... كأن قد رأى وقد سمعا
كان يقال: صحة الظن أول اليقين، أخذه سعيد بن حميد فقال:
أهابك أن أدل عليك ظنا ... لأن الظن مفتاح اليقين
وقال آخر:
يظن فلا يعدو الضمير كأنما ... له في الأمور الغائبات رقيب
وقال كثير بن عبد الملك:
رأيت أبا الوليد غداة جمع ... به شيب وما فقد الشبابا
ولكن تحت ذاك الشيب عزم ... إذا ما ظن أمرض أو أصابا
وقال آخر:؟
وإني لطرف العين بالعين زاجر ... فقد كدت لا يخفى علي ضمير
وقال عبد الله بن محمد الأشبوني:
ذكي يرى ما في الضمير بظنه ... كأن له غيبا على غامض السر
وقال آخر:
أحسن الظن بمن قد عودك ... حسنا أمس وسوى أودك
إن ربا كان يكفيك الذي ... كان بالأمس سيكفيك غدك
سمع أعرابي رجلا يقول: إن الله تعالى يتولى محاسبة عباده بنفسه. فقال الأعرابي: إن الكريم إذا تولى شيئا أحسن فيه.
قال ابن عباس رضي الله عنه: الجبن والبخل والحرص غرائز سوء يجمعها كلها سوء الظن بالله عزوجل.
قيل لبعض العلماء: من أسوأ الناس حالا؟ قال: من اتسعت معرفته، وضاقت مقدرته، وبعدت همته، وأسوأ منه حالا: من لم يثق بأحد لسوء ظنه ولم يثق به أحد لسوء فعله.
قال غيره من الحكماء: حسب البعيد الهمة أن تكون غايته الجنة.
قال أبو العتاهية:
الظن يخطئ تارة ويصيب
وقال آخر:
وإني بها في كل حال لواثق ... ولكن سوء الظن من شدة الحب