باب ذم العي وحشو الكلام قال ابن القاسم
سمعت مالكا يقول
لا خير في كثرة الكلام واعتبر ذلك بالنساء والصبيان إنما هم أبدا يتكلمون ولا ينصتون 178 وقال الحسن
لسان العاقل من وراء قلبه فإذا أراد أن يتكلم فكر فإن كان له قال وإن كان عليه سكت وقلب الجاهل من وراء لسانه
(179) قال نصر بن أحمد
لسان الفتى حتف الفتى حين يجهل ... وكل امريء ما بين فكيه مقتل
وكم فاتح أبواب شر لنفسه ... إذا لم يكن قفل على فيه مقفل
إذا ما لسان المرء أكثر هذرة فذاك لسان بالبلاء موكل
إذا شئت أن تحيا سعيدا مسلما ... فدبر وميز ما تقول وتفعل 180 قال صالح بن جناح
أقلل كلامك واستعذ من شره ... إن البلاء ببعضه مقرون
واحفظ لسانك واحتفظ من عيه ... حتى يكون كأنه مسجون
وكل فؤادك باللسان وقل له ... إن الكلام عليكما موزون
فزناه وليك محكما في قلة ... إن البلاغة في القليل تكون 181 قال اللاحقي
اخفض الصوت إن نطقت بليل ... والتفت بالنهار قبل الكلام
واحذر الحيط أن يكون وراءه ... سارق السمع واعيا للكلام 182 قال الحكماء
إذا تم العقل نقص الكلام 183 وقالوا
فضل العقل على المنطق حكمة وفضل المنطق على العقل هجنة 184 قال عمرو بن العاص
ذلة الرجل عظم يجبر وزلة اللسان لا تبقي ولا تذر 185 قال أعرابي
عثرات اللسان لا تستقال ... وبأيدي الرجال تجزى الرجال
فاجعل العقل للسان عقالا ... فشراد اللسان داء عضال
إن ذم اللسان مبق على العرض ... وبالقول تستبان الفعال 186 وقال منصور الفقيه
واخرس إذا خفيت أمور ... الحق عنك عن الإجابة
فأقل ما يجزى الفتى ... بسكوته عز المهابة
(187) وقال محمود الوراق
ولفظك حين تلفظ في جميع فلا تكذب مقدمة لفعلك فزنه إن أردت القول وزنا وإلا هد من أركان نبلك 188 وقال آخر
ومن لا يملك الشفتين يسخو ... بسوء اللفظ من قيل وقال