ملكتني وإن لم أتكلم بها ملكتها وقال الرابع عجبت ممن يتكلم بالكلمة إن ذكرت عنه ضرته وإن لم تذكر عنه لم تنفعه 149 وقال طرفة
وأعلم علما ليس بالظن أنه ... إذا ذل مولى المرء فهو ذليل
وأن لسان المرء ما لم تكن له ... حصاة على عوراته لدليل 150 وقال غيره
عليك بالصمت فإن لم يكن ... من القول بد فقل أحسنه
فربما فارقت بالذي ... تقول أماكنها الألسنة
(151) كان يقال
العافية عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت وجزء في الهرب من الناس 152 وقال صلى الله عليه وسلم
إن من شر الناس الذين يكرهون لاتقاء ألسنتهم
(153) وقال الشاعر
صمت على أشياء لو شئت قلتها ... ولو قلتها لم أبق للصلح موضعا 154 وقال منصور الفقيه
خرس إذا سألوا وإن ... قالوا عيي أو جبان
فالعي ليس بقاتل ... ولربما قتل اللسان 155 قال امروء القيس
إذا المرء لم يحزن عليه لسانه ... فليس على شيء سواه بخزان
(156) وقال آخر
قد أفلح الساكت الصموت ... كلام واعي الكلام قوت
ما كل قول له جواب ... جواب ما تكره السكوت
يا عجبا لامريء ظلوم ... مستيقن أنه يموت 157 روينا أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أخذ يوما بطرف لسانه فقال
ها إن هذا أوردني في الموارد 158 قال ابن مسعود
إن كان السموم في شيء ففي اللسان ووالله ما على وجه الأرض شيء أحق بطول سجن من اللسان
(159) أخذه الشاعر فقال
وما شيء إذا فكرت فيه ... أحق بطول سجن من لسان 160 كان يقال
اللسان سبع عقور 161 أخذه الشاعر فقال
رأيت اللسان على أهله ... إذا ساسه الجهل ليثا مغيرا 162 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم
(163) قال الله تعالى {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} 164 وقال تعالى {وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون} 165 وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
إن الله عقد لسان كل قائل فلينظر المرء ما يقول 166 قال عمار الكلبي
وقل الحق وإلا فاصمتن ... إنه من لزم الصمت سلم
إن طول الصمت خير للفتى ... من مقال فيه عي وبكم 167 قال النبي صلى الله عليه وسلم
رحم الله امرءا أمسك فضل لسانه وبذل فضل ماله وعلم أن كلامه محصي عليه 168 قال الأصبحي
من كثر كلامه كثرت خطاياه 169 وقال أبو الدرداء
من فقه الرجل قلة كلامه فيما لا يعنيه 170 وقال مالك بن دينار
لو كانت الصحف من عندنا لأقللنا الكلام
(171) لما خرج يونس من بطن الحوت أطال الصمت فقيل له ألا تتلكم فقال الكلام صيرني في بطن الحوت 172 قال عمر بن عبد العزيز
الفقه الأكبر القناعة وكف اللسان 173 وسئل عمر بن عبد العزيز عن قتلة عثمان فقال
تلك دماء كف الله عنها يدي ... فأنا أكره أن اغمس فيها لساني 174 قال يزيد بن أبي حبيب
المتكلم ينتظر الفتنة والمتصنت ينتظر الرحمة 175 ويقال
شر ما طبع الله عليه المرء خلق دنيء ولسان بذيء 176 وقالوا
البذاء من النفاق