(84) قالوا أعيا العي بلاغة بعي وأقبح اللحن لحن بإعراب 85 كان مالك بن أنس يعيب كثرة الكلام ويذمه ويقول
لا يوجد كثرة الكلام إلا في النساء والضعفاء 86 ذم أعرابي رجلا فقال
هو من يتامى المجالس أعيا ما يكون عند جلسائه أبلغ ما يكون عند نفسه
باب في تعليم الإعراب واجتناب اللحن وذم الغريب في الخطاب
(88) كتب عمر إلى أبي موسى
أما بعد فتفقهوا في السنة وتعلموا العربية 89 وروي عنه أيضا رضي الله عنه أنه قال
رحم الله عبدا أصلح لسانه 90 قال علي بن محمد العبرتاني
رأيت لسان المرء وافد عقله ... وعنوانه فانظر بماذا تعنون
فلا تعد إصلاح اللسان فإنه ... يخبر عن ما عنده ويبين
ويعجبني زي الفتى وجماله ... ويسقط من عيني ساعة يلحن
علي أن للإعراب حدا وربما ... سمعت من الأعراب ما ليس يحسن
ولا خير في اللفظ الكريه سماعه ... ولا في قبيح الظن في الفعل أحصن 91 كان عبد الله بن عمر يضرب ولده على اللحن 92 قال شعبة
مثل الذي يحفظ بل يتعلم الحديث ولا يتعلم النحو مثل السرير لا رأس له 93 قال الخليل بن أحمد شعرا في المعنى
اطلب النحو للحجاج وللشعر ... مقيما والمسند المروي
والخطاب البليغ عند جواب القول ... وهنا بمثله في الندي
تنظم الحجة الشتيتة في السلك ... من القول مثل عقد الهدي
وترى اللحن بالحسيب أخي الهيبة ... مثل الصدى على المشرفي 94 قال عبد الملك
اللحن سخفة بالشريف
(95) وقال أيضا
اللحن في الكلام أقبح من آثار الجدري في الوجه 96 قال ابن شبرمة
إذا سرك أن تعظم في أعين من كنت عنده صغيرا ويصغر في عينك من كان فيه كبيرا فتعلم العربية فإنها تجزيك عن المنطق وتدنيك من السلطان 97 قال الشاعر
النحو يصلح من لسان الألكن ... والمرء تكرمه إذا لم يلحن
وإذا أردت من العلوم أجلها ... فأجلها منها مقيم الألسن
لحن الشريف يزيله عن قدره 00000000000 ...
وترى الوضيع إذا تكلم معربا ... نال الكرامة باللسان الأحسن
(98) ورأى أبو الأسود الدؤلي أعدالا للتجار عليها مكتوب لأبو فلان فقال سبحان الله يلحنون ويربحون 99 قال رجل ل الحسن البصري يا أبو سعيد فقال كسب الدراهم شغلك عن أن تقول يا أبا سعيد 100 مر خالد بن صفوان بقوم من الموالي يتكلمون في العربية فقال لئن تكلمتم فيها فأنتم أول من أفسدها 101 وقالوا العربية تزيد المروءة
(102) وقالوا من أحب أن يجد في نفسه الكبر فليتعلم العربية 103 وقال أبو شمر
قاريء النحو إذا دخله الكبر استفاد السخط من الله والمقت من الناس 104 وقال الخليل بن أحمد يوما
لا يصل أحد من النحو إلى ما يحتاج إليه ولا يتعلم ما لا يحتاج إليه 105 وروي عنه في هذا الخبر أنه قال
من لم يصل إلى ما يحتاج إليه إلا بمالا يحتاج إليه فقد صار محتاجا إلى ما لا يحتاج اليهض
(106) وروي أن هذه القصة عرضت ل الخليل مع أبي الهذيل العلاف وروي أنها عرضت ل أبي عبيدة مع النظام والذي تقدم أصح إن شاء الله تعالى 107 قال المأموني
سأترك النحو لأصحابه ... وأصرف الهمة للصيد
إن ذوي النحو لهم همة ... مرسلة بالمكر والكيد
يضرب عبد الله زيدا ... ويزيد عبد الله من زيد 108 كتب أبو غسان رفيع المعروف ب دماذ الى عثمان النحوي المازني
تفكرت في النحو حتى مللت ... وأتعبت نفسي به والبدن
وأتعبت بكرا وأصحابه ... بطول المسائل في كل فن