باب الأدب قال محمد بن سيرين كانوا يقولون أكرم ولدك وأحسن أدبه
كان يقال من أدب ابنه صغيرا أرغم أنف عدوه 227 قال الحسن
التعلم في الصغر كالنقش على الحجر 228 قال الشاعر
خير ما ورث الرجال بنيهم ... أدب صالح وحسن الثناء
هو خير من الدنانير والأوراق ... في يوم شدة أو رخاء
تلك تفنى والدين والأدب الصالح ... لا يفنيان حتى اللقاء 229 كان يقال من أدب ابنه صغيرا قرت به عينه كبيرا 230 قال لقمان
ضرب الوالد للولد كالماء للزرع 231 قال بعض الحكماء
لا أدب إلا بعقل ولا عقل إلا بأدب 232 كان يقال
نعم العون لمن لا عون له الأدب
(233) قال الحجاج ل ابن القرية ما الأدب قال تجرع الغصة حتى تمكن الفرصة 234 قال محمد بن جعفر
الأدب رئاسة والحزم كياسة والغضب نار والسخف عار 235 قال ابن القرية
تأدبوا فإن كنتم ملوكا سدتم وإن كنتم أوساطا رفعتم وإن كنتم فقراء استغنيتم 236 قال شبيب بن شيبة
اطلبوا الأدب فإنه عون على المروءة وزيادة في العقل وصاحب في العزلة وصلة في المجلس
(237) قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله تعالى قوا أنفسكم وأهليكم نار
قال أدبوهم وعلموهم 238 قيل ل عيسى عليه السلام من أدبك فقال ما أدبني أحد رأيت جهل الجاهل فاجتنبته 239 وقال بعض الحكماء
أفضل ما يورث الآباء الأبناء الثناء الحسن والأدب النافع والإخوان الصالحون
باب ترويح القلوب وتنبيهها عن عبد الله بن مسعود
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة مخافة السامة علينا 241 وكان علي بن أبي طالب يقول
ان هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكمة 242 قال عبد الله بن مسعود
إن للقلوب شهوة وإقبالا وفترة وإدبارا فخذوها عند شهوتها وإقبا لها وذروها عند فترتها وإدبارها
(243) كما يقال
الملالة تفسخ المودة وتولد البغضة وتنقص اللذة 244 قال أرسطو طاليس
ينبغي للرجل أن يعطي نفسه اربها ساعة من النهار ليكون ذلك عونا لها على سائر يومه 245 قال إبراهيم صلى الله عليه وسلم وعلى نبينا يقول الله في صحف إبراهيم
على العاقل أن يكون له ثلاث ساعات ساعة يناجي فيها ربه وساعة يؤدب فيها نفسه وساعة يخلي فيها بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويجمل فإن هذه الساعة عون له على سائر الساعات
(246) دخل عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز على أبيه وهو في نوم ضحى فقال يا أبت إنك لنائم وإن أصحاب الحوائج لقائمون ببابك
فقال يا بني ان نفسي مطيتي ان حملت عليها فوق الجهد قطعتها 247 قال الحسن البصري
حادثوا هذه القلوب فإنها سريعة الدثور وأفزعوا هذه النفوس فانها طلعة فان لم تفعلوا هوت بكم الى شر غاية 248 وقال غيره من الحكماء
حادثوا هذه القلوب بالذكر فانها تصدأ كما يصدأ الحديد
(249) وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم
إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد قالوا فما جلاؤها يا رسول الله
قال تلاوة القرآن 250 كان يقال
الفكرة مرآة المؤمن تريه حسنه وقبحه 251 وكان يقال التفكر نور والغفلة ظلمة