: «الأنبياء في قبورهم أحياء يصلون»
(4) وروي كما , أخبرنا أبو عبد الله الحافظ , ثنا أبو حامد أحمد بن علي الحسنوي إملاء , ثنا أبو عبد الله محمد بن العباس الحمصي بحمص , ثنا أبو الربيع الزهراني , ثنا إسماعيل بن طلحة بن يزيد , عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى , عن ثابت , عن أنس , رضي الله عنه , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن
الأنبياء لا يتركون في قبورهم بعد أربعين ليلة , ولكنهم يصلون بين يدي الله عز وجل حتى ينفخ
في الصور» [ص: 76] وهذا إن صح بهذا اللفظ , فالمراد به - والله أعلم -: لا يتركون لا يصلون إلا هذا المقدار , ثم يكونون مصلين فيها بين يدي الله عز وجل , كما روينا في الحديث الأول وقد يحتمل أن يكون المراد به رفع أجسادهم مع أرواحهم
(5) فقد روى سفيان الثوري , في «الجامع» فقال: قال شيخ لنا , عن سعيد بن المسيب قال: ما مكث نبي في قبره أكثر من [ص: 77] أربعين ليلة حتى يرفع فعلى هذا يصيرون كسائر الأحياء , يكونون حيث ينزلهم الله عز وجل. كما روينا في حديث المعراج وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى موسى عليه السلام قائما يصلي في قبره , ثم رآه مع سائر الأنبياء عليهم السلام في بيت المقدس ثم رآهم في السموات , والله تبارك وتعالى فعال لما يريد ولحياة الأنبياء بعد موتهم - صلوات الله عليهم - شواهد من الأحاديث الصحيحة منها
(6) ما أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد , أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار , ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي , ثنا يزيد بن هارون , ثنا سليمان التيمي , عن أنس بن مالك , رضي الله عنه أن بعض , أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به
مر على موسى عليه السلام وهو يصلي في قبره
(7) وأخبرنا أبو الحسين علي بن بشران , أنبأ إسماعيل , أنبأ أحمد بن منصور بن سيار الرمادي , ثنا يزيد بن أبي حكيم , ثنا سفيان يعني الثوري ثنا سليمان التيمي , عن أنس بن مالك , رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم