«أنا فاعل، قلت: فأين أطلبك؟ قال: اطلبني أول ما تطلبني على الصراط، قلت: فإن لم ألقك على الصراط، قال: اطلبني عند الميزان، قلت: فإن لم ألقك عند الميزان، قال: فاطلبني عند الحوض؛ فإني لم أخطئ هذه الثلاثة مواطن» (¬2).
وفي رواية البرتي قال: سمعت النضر بن أنس قال: حدثنا أنس أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: خويدمك أنس، اشفع له يوم القيامة، قال:
«أنا فاعل، قال: فأين أطلبك؟ قال: اطلبني أول ما تطلبني عند الصراط، PageV01P282 # فإن وجدتني، وإلا فأنا عند الميزان، فإن وجدتني وإلا فأنا عند حوضي، لا أخطئ هذه الثلاثة مواطن».
(368) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا الحسين بن عبد الأول، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، عن شمر بن عطية، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: «للناس عند الميزان تجادل وزحام» (¬1).
(369) أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه -ببغداد-، حدثنا الحارث بن محمد (¬2)، حدثنا داود بن المحبر، حدثنا صالح المري، عن جعفر بن زيد، عن أنس بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
«يؤتى بابن آدم يوم القيامة، فيوقف بين كفتي الميزان، ويوكل به ملك، فإن ثقل ميزانه؛ نادى الملك بصوت يسمع الخلائق: سعد فلان سعادة لا يشقى بعدها أبدا، وإن خفت ميزانه نادى الملك بصوت يسمع الخلائق: شقي فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبدا» (¬3).
إسناد هذا الحديث ضعيف بمرة.
* * * * * PageV01P283
24 - باب ما جاء في القصاص يوم القيامة
قال الله تعالى: {اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم} [غافر: 17]. وقال: {ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار (42) مهطعين مقنعي رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء (43)} الآية [إبراهيم].
(370) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {مهطعين} يعني: «مديمي النظر»، {مقنعي رءوسهم} يعني: «رافعي رؤسهم» (¬1).
(371) قال: وحدثنا آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مرة بن شراحيل، في قوله: {وأفئدتهم هواء} قال: «متخرقة لا تعي شيئا» (¬2).
(372) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس -هو الأصم-، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد، عن قتادة، في قوله - عز وجل -: ... {إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار} قال: «شخصت فيه فلا يرتد إليهم» (¬3)، {مهطعين} «إلى الداعي، عامدين إلى الداعي» (¬4)، {مقنعي رءوسهم}. قال: «الإقناع: رافعي رؤسهم» (¬5)، {لا PageV01P284 # يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء} قال: «انتزعت قلوبهم حتى صارت في حناجرهم، لا تخرج من أفواههم، ولا ترجع إلى أماكنها» (¬1).
(373) أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، حدثنا أبو بكر محمد بن مهرويه بن عباس بن سنان الرازي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
«أول ما يقضى بين الناس في الدماء، يعني يوم القيامة».