«إني لأرجو أن لا يعجز أمتي عند ربها - عز وجل - أن يؤخرهم نصف يوم». PageV01P072
قيل لسعد (¬1): وكم نصف يوم؟ قال: خمسمائة سنة.
هذا إسناد شامي، تفردوا بهذا الحديث.
* * * * * PageV01P073
4 - جماع أبواب أشراط الساعة
(¬1)
قال الله - عز وجل -: {فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها} [محمد: 18] أي: دنت، فأولها خروج النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه نبي آخر الزمان، وقد بعث وليس بينه (¬2) وبين القيامة نبي، ثم بين النبي - عليه السلام - ما يليه من الأشراط.
(37) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم (¬3)، حدثنا جرير، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يوما بارزا للناس، إذ أتاه رجل يمشي فقال: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال:
«الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته ورسله ولقائه، وتؤمن بالبعث الآخر، قال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال أن تعبد الله، ولا تشرك به شيئا (¬4)، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، قال: يا رسول الله، ما الإحسان؟ قال: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك، قال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأحدثك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربتها؛ فذلك من أشراطها، وإذا كان الحفاة العراة رعاة الشاة (¬5) رؤوس الناس؛ فذلك من PageV01P074 # أشراطها، وخمس لا يعلمهن إلا الله - عز وجل -: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام} [لقمان: 34]. إلى آخر الآية، ثم انصرف الرجل فقال: ردوا علي الرجل، فأخذوا ليردوه، فلم يروا شيئا، فقال: هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم».
رواه البخاري في الصحيح (¬1)، عن إسحاق بن إبراهيم.
(38) وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا عثمان -هو ابن أبي شيبة-، حدثنا جرير، فذكره بإسناده نحوه، إلا أنه قال:
«وسأحدثك عن أشراطها: إذا رأيت المرأة تلد ربتها؛ فذلك من أشراطها، وإذا رأيت الحفاة العراة الصم البكم ملوك الأرض؛ فذلك من أشراطها، وإذا رأيت رعاة البهم يتطاولون في البنيان؛ فذلك من أشراطها».
وزاد في الإيمان، وكتابه (¬2).
(39) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي (¬3)، حدثنا إسماعيل بن علية، حدثنا أبو حيان، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما بارزا للناس، فأتاه رجل، فذكر الحديث بنحوه، وقال: PageV01P075
«يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل، ولكني سأحدثك عن أشراطها، إذا ولدت المرأة ربتها؛ فذلك من أشراطها، وإذا كانت العراة الحفاة رؤوس الناس؛ فذلك من أشراطها، وإذا تطاول رعاء البهم في البنيان؛ فذلك من أشراطها، في خمس لا يعلمهن إلا الله».
وذكر باقي الحديث بنحو حديث جرير.
رواه البخاري في الصحيح (¬1)، عن مسدد، ورواه مسلم (¬2)، عن زهير بن حرب، وغيره، كلهم عن ابن علية، وقد مضى في هذا رواية عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.