ومن قرأ {إنهم هم} بكسر الهمزة على الاستئناف. ومن فتحها لم يقف على ذلك لأنها متعلقة بما قبلها إذ هي مفعول ((جزيتهم)) الثاني بتقدير: إني جزيتهم اليوم بصبرهم الفوز. فلا يقطع [من] ذلك.
{هم الفائزون} تام. ومثله {لا ترجعون} ومثله {رب العرش الكريم} ومثله {الكافرون} .
سورة النور
{لعلكم تذكرون} تام. {واليوم الآخر} كاف. {من المؤمنين} تام. ومثله {على المؤمنين} .
{شهادة أبدا} كاف على قول من قال: إن شهادة القاذف لا تجوز وإن تاب. والاستثناء في قوله ((إلا الذين تابوا)) عند القائلين بذلك من الفسق لا غير.
(106) حدثنا خلف بن إبراهيم قال: حدثنا الحسن بن رشيق قال: ثنا محمد بن عمرو ابن خالد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا يونس بن راشد عن عطاء الخراساني عن [عكرمة عن] ابن عباس في قوله {والذين يرمون المحصنات} الآية، وذكر الاستثناء قال: فتاب عليهم من الفسق، فأما الشهادة فلا تجوز.
ومن قال: إن شهادته جائزة إذا تاب، وجعل الاستثناء من قوله ((ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا)) وما بعده، لم يقف على قوله ((أبدا)) ووقف على قوله ((فإن الله غفور رحيم)) وهذا الاختيار.
(107) حدثنا الخاقاني خلف بن إبراهيم قال: حدثنا أحمد بن محمد المكي قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا} ثم قال: {إلا الذين تابوا} فمن تاب وأصلح فشهادته في كتاب الله تقبل.
{من الكاذبين} تام. مثله {من الصادقين} . ومن قرأ {والخامسة أن غضب الله عليها} بالنصب لم يبتدئ بها لأنها محمولة على الأربعة المنصوبة في قوله {أن تشهد أربع شهادات} والتقدير: وتشهد الشهادة الخامسة. ومن قرأ بالرفع على الابتداء وجعل الخبر فيما بعدها ابتدأ [بها] لأنها مستأنفة.
{تواب حكيم} تام. والجواب محذوف، وتقديره: لهلكتم أو لعذبكم. {عذاب عظيم} كاف. وكذلك رؤوس الآي في العشر {بل هو خير لكم} كاف. ومثله {من الإثم} . ومثله {بأربعة شهداء} ومثله {في الدنيا والآخرة} {رؤوف رحيم} تام.
{بالفحشاء والمنكر} تام. {يزكي من يشاء} كاف. وقيل: تام.
{في سبيل الله} كاف. ومثله {وليصفحوا} ومثله {يغفر الله لكم} . {غفور رحيم} تام. {مما يقولون} كاف. {وزرق كريم} تام. {هو أزكى لكم} شبيه بالتام ورأس الآية أتم. {فيها متاع لكم} كاف. {وما تكتمون} تام.
{إلا ما ظهر منها} كاف. وقيل: تام. {على عورات النساء} أتم منه. {من زينتهن} أتم منه. {تفلحون} تام. {من فضله} الأول كاف. {من فضله} الثاني تام، ومثله {الذي آتاكم} . {عرض الحياة الدنيا} كاف.
{غفور رحيم} تام. ومثله {للمتقين} {نور السماوات والأرض} كاف. {فيها مصباح} كاف ومثله {في زجاجة} . {ولو لم تمسسه نار} كاف. وقيل: تام. {نور على نور} كاف. ومثله {لنوره من يشاء} . ومثله {الأمثال للناس} . {عليم} تام.
ومن قرأ {يسبح له} بفتح الباء وأقام الجار والمجرور مقام الفاعل وقف على {الآصال} وهو رأس آية في الكوفي والبصري والشامي، وابتدأ بقوله ((رجال)) ، هذا إذا رفعهم بفعل مقدر، كأنه قال: يسبح له فيها رجال، أو رفعه بإضمار مبتدإ تقديره: هم رجال. فإن رفعهم بالظرف الذي هو في قوله {في بيوت} لم يقف على ما قبله. ومن قرأ بكسر الباء لم يبتدئ، بهم أيضا لأنهم فاعلون ((يسبح)) .