سورة المؤمنون
قال الشيخ محمد رحمه الله تعالى: قوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً﴾ ١ الآيتين ٢ فيه مسائل: الأولى: أن الله أمر الرسل بهذا مع اختلاف أزمنتهم وأمكنتهم، فيدل على أنه من عظيم الأمور. الثانية: أن الرسل إذا أُمروا بذلك فغيرهم أَوْلَى بالحاجة إلى ذلك، فأفاد ٣ أن هذا يحتاج إليه أعلم الناس حاجة شديدة. الثالثة: إذا فرض هذا على الرسل مع اختلاف الأزمنة والأمكنة، فكيف بأمة واحدة نبيها واحد وكتابها واحد؟ الرابعة: أن الخطاب للرسل عام للأمم بدليل قوله: ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ . __________ ١ سورة المؤمنون آية: ٥١. ٢ قوله تعالى: (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون) سورة المؤمنون: الآيات: ٥١-٥٣. ٣ في س "يفيد".