قال تعالى: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا * السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا﴾ (¬١) قال ابن جرير ﵀: " يعني يوم القيامة، وإنما تشيب الولدان من شدّة هوله وكربه" (¬٢). وقال السعدي ﵀: " أي: فكيف يحصل لكم الفكاك والنجاة من يوم القيامة، اليوم المهيل أمره، العظيم قدره، الذي يشيب الولدان، وتذوب له الجمادات العظام، فتتفطر به السماء وتنتثر به نجومها ﴿كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولا﴾، أي: لا بد من وقوعه، ولا حائل دونه" (¬٣). * * *
المطلب الثاني: فضل الشيب والنهي عن نتفه:
١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشِيبُ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: وفي رواية: " إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً وَحَطَّ بِهَا __________ (¬١) سورة المزمل (١٧ - ١٨) (¬٢) جامع البيان (٢٣/ ٦٩٤). (¬٣) تفسيره ص ٨٩٤.