هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم
/ ৩৭৬
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — (فَصْلٌ) : وَلَا يُسْتَبْعَدُ اصْطِلَاحُ الْأُمَّةِ الْغَضَبِيَّةِ عَلَى الْمُحَالِ وَاتِّفَاقُهُمْ عَلَى أَنْوَاعٍ مِنَ الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ
  1. (فَصْلٌ) : فَأَيْنَ يَذْهَبُ مَنْ تَوَلَّى عَنْ تَوْحِيدِ رَبِّهِ وَطَاعَتِهِ
  2. (فَصْلٌ) : وَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ كَانَ أَهْلُ الْأَرْضِ صِنْفَيْنِ:
  3. وَمِنْ بَعْضِ حُقُوقِ اللَّهِ عَلَى عَبْدِهِ
  4. الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى وَهِيَ: قَوْلُ السَّائِلِ: قَدِ اشْتُهِرَ عِنْدَكُمْ بِأَنَّ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ مَا مَنَعَهُمْ مِنَ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّ
  5. (فَصْلٌ) : وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ مَنْ ذَكَرْتُمْ مِنْ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ وَذَكَرٍ وَأُنْثَى وَحُرٍّ وَعَبْدٍ وَرَاهِبٍ وَقِسِّيسٍ، كُلِّ
  6. [المسألة الثانية] وَهِيَ قَوْلُكُمْ: هَبْ أَنَّهُمُ اخْتَارُوا الْكُفْرَ لِذَلِكَ، فَهَلَّا اتَّبَعَ الْحَقَّ مَنْ لَا رِئَاسَةَ لَهُ وَلَا مَأَكَلَةَ، إِمَّا ا
  7. (فَصْلٌ) : وَكَانَ مِنْ رُؤَسَاءِ النَّصَارَى الَّذِينَ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ لَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ، الرَّئِيسُ الْمُطَاعُ فِي قَوْمِهِ ع
  8. (فَصْلٌ) : وَكَذَلِكَ مَلِكُ دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ بِمِصْرَ عَرَفَ أَنَّهُ نَبِيٌّ صَادِقٌ، وَلَكِنْ مَنَعَهُ مِنَ اتِّبَاعِهِ مُلْكُهُ، وَأَنَّ عُبَّادَ الصَ
  9. (فَصْلٌ) : وَكَذَلِكَ ابْنَا الْجَلَنْدِيِّ، مَلِكَا عُمَانَ وَمَا حَوْلَهَا مِنْ مُلُوكِ النَّصَارَى، أَسْلَمَا طَوْعًا وَاخْتِيَارًا، وَنَحْنُ نَذْكُرُ قِصَّت
  10. (فَصْلٌ) : وَكَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى هَوْذَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ صَاحِبِ الْيَمَامَةِ:
  11. (فَصْلٌ) : وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ شُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ إِلَى الْحَارِثِ
  12. (فَصْلٌ) : وَنَحْنُ إِنَّمَا ذَكَرْنَا بَعْضَ مُلُوكِ الطَّوَائِفِ الَّذِي آمَنُوا بِهِ، وَأَكَابِرَ عُلَمَائِهِمْ وَعُظَمَائِهِمْ، وَلَا يُمْكِنُنَا حَصْرَ مَن
  13. [المسألة الثالثة] (فَصْلٌ) : قَالَ السَّائِلُ: مَشْهُورٌ عِنْدَكُمْ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَنَّ نَبِيَّكُمْ كَانَ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ و
  14. (فَصْلٌ) : فَهَذِهِ الْوُجُوهُ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْعِلْمِ بِوُجُودِ نَعْتِهِ وَصِفَتِهِ
  15. (فَصْلٌ) : وَتَأَمَّلْ قَوْلَ الْمَسِيحِ: أَنَّ أَرَكُونَ الْعَالَمِ سَيَأْتِي
  16. (فَصْلٌ) : وَطَابِقْ بَيْنَ قَوْلِ الْمَسِيحِ: أَنَّ أَرَكُونَ الْعَالَمِ سَيَأْتِيكُمْ، وَقَوْلَ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ ﷺ: أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ
  17. (فَصْلٌ) : وَفِي قَوْلِ الْمَسِيحِ فِي هَذِهِ الْبِشَارَةِ: وَلَيْسَ لِي مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، إِشَارَةٌ إِلَى التَّوْحِيدِ
  18. (فَصْلٌ) : وَقَوْلُ الْمَسِيحِ: إِذَا انْطَلَقْتُ أَرْسَلْتُهُ إِلَيْكُمْ، مَعْنَاهُ أَنِّي أُرْسِلُهُ بِدُعَائِي وَطَلَبِي مِنْهُ أَنْ يُرْسِلَهُ
  19. (فَصْلٌ) : وَتَأَمَّلْ قَوْلَ الْمَسِيحِ " إِنِّي لَسْتُ أَدَعُكُمْ أَيْتَامًا لِأَنِّي سَآتِيكُمْ عَنْ قَرِيبٍ
  20. (فَصْلٌ) : وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ التَّوْرَاةِ: تَجَلَّى اللَّهُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ، وَأَشْرَقَ مِنْ سَاعِيرَ، وَاسْتَعْلَنَ مِنْ جِبَالِ فَارَانَ
  21. (فَصْلٌ) : وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، مَنْ تَأَمَّلَ التَّوْرَاةَ وَجَدَهَا نَاطِقَةً بِهِ صَرِيحًا فِي
  22. (فَصْلٌ) : وَمِثْلُ هَذِهِ الْبِشَارَةِ مِنْ كَلَامِ شَمْعُونَ مِمَّا قَبِلُوهُ وَرَضُوا تَرْجَمَتَهُ:
  23. (فَصْلٌ) : وَنَظِيرُ هَذَا مَا نَقَلُوهُ وَرَضُوا تَرْجَمَتَهُ فِي نُبُوَّةِ حَبْقُوقَ
  24. (فَصْلٌ) : وَمِنْ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْفَصْلِ التَّاسِعِ مِنَ السِّفْرِ الْأَوَّلِ مِنَ التَّوْرَاةِ:
  25. (فَصْلٌ) قَوْلُ دَاوُدَ فِي الزَّبُورِ: سَبِّحُوا اللَّهَ تَسْبِيحًا جَدِيدًا
  26. (فَصْلٌ) : وَهَذِهِ الْبِشَارَةُ مُطَابِقَةٌ لِمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ
  27. (فَصْلٌ) : وَمِنْ ذَلِكَ أَخْبَارُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ
  28. (فَصْلٌ) : فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ بِنُبُوَّتِهِ مِمَّا تَلْقَاهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَفْوَاهِ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ
  29. (فَصْلٌ) : وَهَذِهِ الطُّرُقُ يَسْلُكُهَا مَنْ يُسَاعِدُهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يُحَرِّفُوا أَلْفَاظَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ
  30. (فَصْلٌ) : وَجَحْدُكُمْ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي بِأَيْدِيكُمْ نَظِيرُ جَحْدِكُمْ نُبُوَّةَ الْمَسِيحِ
  31. [المسألة الرابعة] قَالَ السَّائِلُ: فَإِنْ قُلْتُمْ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ، وَكَعْبَ الْأَحْبَارِ، وَنَحْوَهُمَا شَهِدُوا لَنَا بِذَلِكَ مِنْ كُتُبِ
  32. [المسالة الخامسة] (فَصْلٌ) : قَالَ السَّائِلُ: إِنَّكُمْ نَسَبْتُمُ الْأُمَّتَيْنِ الْعَظِيمَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ إِلَى اخْتِيَارِ الْكُفْرِ عَلَى الْإِيمَ
  33. [المسألة السادسة] (فَصْلٌ) : قَالَ السَّائِلُ: تَدْخُلُ عَلَيْنَا الرِّيبَةُ مِنْ جِهَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَأَصْحَابِهِ
  34. [المسألة السابعة] (فَصْلٌ) : قَالَ السَّائِلُ: نَرَى فِي دِينِكُمْ أَكْثَرَ الْفَوَاحِشِ فِيمَنْ هُوَ أَعْلَمُ وَأَفْقَهُ فِي دِينِكُمْ
  35. (فَصْلٌ) : وَهَذِهِ الْأُمَّةُ الْغَضَبِيَّةُ وَإِنْ كَانُوا مُفْتَرِقِينَ افْتِرَاقًا كَثِيرًا فَيَجْمَعُهُمْ فِرْقَتَانِ:
  36. (فَصْلٌ) : وَلَا يُسْتَبْعَدُ اصْطِلَاحُ الْأُمَّةِ الْغَضَبِيَّةِ عَلَى الْمُحَالِ وَاتِّفَاقُهُمْ عَلَى أَنْوَاعٍ مِنَ الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ
  37. (فَصْلٌ) : وَإِنْ كَانَ الْمُعَيِّرُ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ أُمَّةِ الضَّلَالِ وَعُبَّادِ الصَّلِيبِ وَالصُّوَرِ الْمَدْهُونَةِ فِي الْحِيطَانِ وَالسُّقُوفِ
  38. (فَصْلٌ) : فَهَذَا أَصْلُ دِينِهِمْ وَأَسَاسُهُ الَّذِي قَامَ عَلَيْهِ
  39. [مجمعات النصارى العشرة]
  40. [المجمع الأول: مجمع إنطاكية ٣٢٤ م]
  41. [المجمع الثاني مجمع نيقية ٣٢٥ م
  42. الْمَجْمَعُ الْآرِيُوسِيُّ:
  43. [المجمع الثالث مجمع القسطنطينية ٣٨١ م
  44. [المجمع الرابع]
  45. [المجمع الخامس مجمع أفسيس الثاني ٤٤٩ م
  46. [المجمع السادس مجمع خلقدون ٤٥١ م]
  47. [المجمع السابع في أيام إنسطاس الملك
  48. [المجمع الثامن مجمع القسطنطينية
  49. [المجمع التاسع في أيام معاوية بن أبي سفيان]
  50. [المجمع العاشر لما مات الملك وولي بعده ابنه واجتمع فريق المجمع السادس]
  51. فَصْلٌ: فِي أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْإِيمَانُ بِنَبِيٍّ أَصْلًا مَعَ جُحُودِ نُبُوَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

(فَصْلٌ) : وَلَا يُسْتَبْعَدُ اصْطِلَاحُ الْأُمَّةِ الْغَضَبِيَّةِ عَلَى الْمُحَالِ وَاتِّفَاقُهُمْ عَلَى أَنْوَاعٍ مِنَ الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ ، فَإِنَّ الدَّوْلَةَ إِذَا انْقَرَضَتْ عَنْ أُمَّةٍ بِاسْتِيلَاءِ غَيْرِهَا عَلَيْهَا، وَأَخْذِ بِلَادِهَا، وَانْطَمَسَتْ حَقَائِقُ سَالِفِ أَخْبَارِهَا، وَدُرِسَتْ مَعَالِمُ دِينِهَا وَآثَارِهَا، وَتَعَذَّرَ الْوُقُوفُ عَلَى الصَّوَابِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ أَوَّلُهَا وَأَسْلَافُهَا، لِأَنَّ زَوَالَ الدَّوْلَةِ عَنِ الْأُمَّةِ إِنَّمَا يَكُونُ بِتَتَابُعِ الْغَارَاتِ وَخَرَابِ الْبِلَادِ، وَإِحْرَاقِهَا وَجَلَاءِ أَهْلِهَا عَنْهَا، فَلَا تَزَالُ هَذِهِ الْبَلَايَا مُتَتَابِعَةً عَلَيْهَا إِلَى أَنْ تَسْتَحِيلَ رُسُومُ دِيَانَتِهَا وَتَضْمَحِلَّ أُصُولُ شَرْعِهَا وَتَتَلَاشَى قَوَاعِدُ دِينِهَا، وَكُلَّمَا كَانَتِ الْأُمَّةُ أَقْدَمَ، وَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهَا الدُّوَلُ الْمُتَنَاوِلَةُ لَهَا بِالْإِذْلَالِ وَالصَّغَارِ كَانَ حَظُّهَا مِنِ انْدِرَاسِ دِينِهَا أَوْفَرَ. وَهَذِهِ الْأُمَّةُ الْغَضَبِيَّةُ أَوْفَرُ الْأُمَمِ حَظًّا مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّهَا أَقْدَمُ الْأُمَمِ عَهْدًا، وَاسْتَوْلَتْ عَلَيْهَا سَائِرُ الْأُمَمِ مِنَ الْكِشْدَانِيِّينَ وَالْكِلْدَانِيِّينَ وَالْبَابِلِيِّينَ وَالْفُرْسِ وَالْيُونَانِ وَالنَّصَارَى، وَمَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ أُمَّةٌ إِلَّا قَصَدَتِ اسْتِئْصَالَهُمْ، وَإِحْرَاقَ كُتُبِهِمْ وَتَخْرِيبَ بِلَادِهِمْ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ لَهُمْ مَدِينَةٌ وَلَا جَيْشٌ وَلَا حِصْنٌ إِلَّا بِأَرْضِ الْحِجَازِ وَخَيْبَرَ، فَأَعَزَّ مَا كَانُوا هُنَاكَ، فَلَمَّا قَامَ الْإِسْلَامُ وَاسْتَعْلَنَ الرَّبُّ تَعَالَى مِنْ جِبَالِ فَارَانَ صَادَفَهُمْ تَحْتَ ذِمَّةِ الْفُرْسِ وَالنَّصَارَى، وَصَادَفَ هَذِهِ الشِّرْذِمَةَ بِخَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ بِالْمُسْلِمِينَ مِنَ الْقَتْلِ وَالسَّبْيِ وَتَخْرِيبِ الدِّيَارِ ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ، وَكَانُوا مِنْ سِبْطٍ

— পৃষ্ঠা ২৬১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।