باب الأفعال
وهي ثلاثة أضرب تنقسم بأقسام الزمان ماض وحاضر ومستقبل
فالماضي ما قرن به الماضي من الأزمنة نحو قولك قام أمس وقعد أول من أمس
والحاضر ما قرن به الحاضر من الأزمنة نحو قولك هو يقرأ الآن وهو يصلي الساعة وهذا اللفظ أيضا يصلح للمستقبل إلا أن الحال أولى به من الاستقبال تقول هو يقرأ غدا ويصلي بعد غد فإن أردت إخلاصه للاستقبال أدخلت فيه السين أو سوف قلت سيقرأ غدا وسوف يصلي بعد غد
والمستقبل ما قرن به المستقبل من الأزمنة نحو قولك سينطلق غدا وسوف يقوم غدا وسوف يصلي غدا وكذلك جميع أفعال الأمر والنهي نحو قولك قم غدا ولا تقعد غدا
باب معرفة الأسماء المرفوعة
وهي خمسة أضرب مبتدأ وخبر مبتدأ وفاعل ومفعول 7 وجعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله ومشبه بالفاعل في اللفظ وهو قسمان اسم كان وأخواتها وأخبار إن وأخواتها
باب المبتدأ
اعلم أن المبتدأ كل اسم ابتدأته وعريته من العوامل اللفظية وعرضته لها وجعلته أولا لثان يكون الثاني خبرا عن الأول ومسندا إليه وهو مرفوع بالابتداء تقول زيد قائم ومحمد منطلق ف زيد ومحمد مرفوعان بالابتداء وما بعدهما خبر عنهما
باب خبر المبتدأ
وهو كل ما أسندته إلى المبتدأ وحدثت به عنه وذلك على ضربين مفرد وجملة
الإخبار بالمفرد
فإذا كان الخبر مفردا فهو المبتدأ في المعنى وهو مرفوع بالمبتدأ تقول زيد أخوك ومحمد صاحبك فزيد هو الأخ ومحمد هو الصاحب
فإن اجتمع في الكلام معرفة ونكرة جعلت المبتدأ هو المعرفة والخبر هو النكرة تقول زيد جالس ف زيد هو المبتدأ لأنه معرفة وجالس هو الخبر لأنه نكرة
فإن كانا جميعا معرفتين كنت فيهما مخيرا أيهما شئت جعلته المبتدأ وجعلت الآخر 7 ظ الخبر تقول زيد أخوك وإن شئت قلت أخوك زيد
الإخبار بالجملة
وأما الجملة فهي كل كلام مفيد مستقل بنفسه وهي على ضربين
جملة مركبة من مبتدأ وخبر وجملة مركبة من فعل وفاعل ولا بد لكل واحدة من هاتين الجملتين إذا وقعت خبرا عن مبتدأ من ضمير يعود إليه منها تقول زيد قام أخوه ف زيد مرفوع بالابتداء والجملة بعده خبر عنه وهي مركبة من فعل وفاعل فالفعل قام والفاعل أخوه والهاء عائدة على زيد ولولا هي لما صحت المسألة وموضع الجملة رفع بالمبتدأ وتقول زيد أخوه منطلق ف زيد مرفوع بالابتداء والجملة بعده خبر عنه وهي مركبة من مبتدأ وخبر والمبتدأ أخوه والخبر منطلق والهاء عائدة على زيد أيضا ولو قلت زيد قام عمرو لم يجز لأنه ليس في الجملة ضمير يعود على المبتدأ فإن قلت إليه أو معه أو نحو ذلك صحت المسألة لأجل الهاء العائدة
فأما قولهم السمن منوان بدرهم فإنما تقديره السمن منوان منه بدرهم ولكنهم حذفوا منه للعلم به وكذلك قولهم البر 8 والكر بستين أي الكر منه بستين