الحروف الموصولة
الحروف الموصولة ثلاثة ما وأن الخفيفة وأن الثقيلة ومعاني جميعها بصلاتها المصادر
ما المصدرية
تقول سرني ما قمت أي قيامك وعجبت مما قعدت
أي من قعودك قال الله سبحانه {بما كانوا يكذبون} أي بتكذيبهم
أن المصدرية
وأما أن الثقيلة فقد مضى ذكرها في بابها أنها تنصب الاسم وترفع الخبر ومعناها معنى المصدر
أن المصدرية
وأما أن الخفيفة فهي الناصبة للفعل والفعل بعدها أيضا صلة لها تقول أريد أن تقوم ويسرني أن تذهب وتقول أحب أن تذهب فتضرب زيدا فتعطف تضرب على تذهب وتقول أريد أن أزورك فيمنعني البواب فترفع يمنعني لأنه ليس معطوفا على أزورك بل هو مستأنف مرفوع كما قال
(والشعر لا يسطيعه من يظلمه ... 50 ظ إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه)
(زلت به إلى الحضيض قدمه ... يريد أن يعربه فيعجمه) // الرجز //
فرفع يعجمه لأنه استأنف أي فإذا هو يعجمه ولو نصب لفسد المعنى
واعلم أن المصدر إذا كان في معنى أن والفعل ولم يكن مضافا عمل عمل الفعل في رفعه ونصبه إلا أنه لا يتقدم عليه شيء مما بعده ولا يفصل بالأجنبي بينه وبينه تقول عجبت من ضرب زيد عمرا ومن ركوب أخوك الفرس أي من أن ركب أخوك الفرس قال الله سبحانه {أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة} وقال الشاعر
(بضرب بالسيوف رءوس قوم ... أزلنا هامهن عن المقيل) // الوافر //
أي بأن نضرب رءوس قوم
فإن كان فيه اللام فكذلك أيضا تقول عجبت من الضرب زيد عمرا أي من أن ضرب زيد عمرا قال الشاعر
(لقد علمت أولى المغيرة أنني ... كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا) // الطويل //
(51) وأي عن أن ضربت مسمعا
إضافة المصدر إلى الفاعل أو المفعول به
فإن أضفت المصدر إلى الفاعل انتصب المفعول به وإن أضفته إلى المفعول به انجر وارتفع الفاعل به تقول عجبت من أكل زيد الخبز ومن أكل الخبز زيد قال الشاعر
(أتى تلادي وما جمعت من نشب ... قرع القواقيز أفواه الأباريق) // البسيط //
يروى أفواه الأباريق وأفواه الأباريق رفعا ونصبا على ما مضى
وتقول سرني قيامك يوم الجمعة فتنصب يوم الجمعة ظرفا ل سرني ولو قلت سرني يوم الجمعة قيامك فجعلت يوم الجمعة ظرفا للقيام لم يجز لتقديمك بعض الصلة على الموصول