ما أفعله وأفعل به وأفعل التفضيل
وكل 36 وما جاز فيه ما أفعله جاز فيه أفعل به وهو أفعل منك وما لم يجز فيه ما أفعله لم يجز فيه أفعل به وهو أفعل منك تقول ما أحسن أخاك وكذلك تقول أحسن به وهو أحسن منك وكما لا تقول
ما أحمره فكذلك لا تقول أحمر به ولا هو أحمر منك ولكن تقول ما أشد حمرته وكذلك تقول أشدد بحمرته وهو أشد حمرة منك وأقبح بحوله ولا هو أقبح حولا منك
باب نعم وبئس
اعلم أن نعم وبئس فعلان ماضيان غير متصرفين ومعناهما المبالغة في المدح أو الذم ولا يكون فاعلاهما إلا اسمين معرفين باللام تعريف الجنس أو مضمرين على شريطة التفسير ثم يذكر بعد ذلك المقصود بالمدح أو الذم وذلك قولك نعم الرجل زيد وبئس الغلام جعفر ف الرجل مرفوع بفعله وزيد مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف كأن قائلا قال من هذا الممدوح فقلت زيد أي هو زيد وإن شئت كان زيد مرفوعا بالابتداء وما قبله خبر 36 ظ عنه متقدم عليه
والمضاف إلى اللام كاللام تقول نعم غلام الرجل زيد وبئس وافد العشيرة بكر
فإن وقعت بعدها النكرة نصبتها على التمييز تقول نعم رجلا أخوك وبئس صاحبا صاحبك والتقدير نعم الرجل أخوك فلما أضمرت الرجل فسرته بقولك رجلا
فإن كان الفاعل مؤنثا كنت في إلحاق العلامة وتركها مخيرا تقول نعم المرأة هند وإن شئت نعمت المرأة هند فمن ألحق العلامة قال هذا فعل كسائر الأفعال ومن لم يلحقها أراد معنى الجنس فغلب عنده التذكير
باب حبذا
اعلم أن حبذا معناها المدح وتقريب المذكور بعدها من القلب وهي ترفع المعرفة وتنصب النكرة التي يحسن فيها من على التمييز تقول حبذا زيد وحبذا أخوك ف حبذا في موضع اسم مرفوع بالابتداء وزيد في موضع خبره وحقيقة القول أن الأصل فيها حبب ك كرم فأسكنت الباء وأدغمت في الثانية وذا مرفوع 37 وبفعله وزيد يرتفع كما يرتفع بعد نعم وبئس
وتقول حبذا رجلا زيد أي من رجل تنصبه على التمييز
وحبذا مع الواحد والواحدة والاثنين والاثنتين والجماعة بلفظ واحد لأنه يجري مجرى المثل تقول حبذا زيد وحبذا هند ولا تقول حبذه وكذلك حبذا الزيدان وحبذا الهندان وحبذا الزيدون وحبذا الهندات كله بصورة واحدة قال الشاعر
(يا حبذا القمراء والليل الساج ... وطرق مثل ملاء النساج) // الرجز //