بعد اللام
وأما اللام فنحو قولك زرتك لتكرمني معناه لكي تكرمني وتقديره لأن تكرمني ويجوز إظهار أن هنا قال الله سبحانه {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله} أي لأن يغفر لك الله فإن اعترض الكلام نفي لم يجز إظهار أن مع اللام وذلك نحو قول الله تعالى {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} تقديره لأن يعذبهم ولا يجوز إظهار أن مع النفي
بعد حتى
وأما حتى فقد تقدم ذكرها في بابها
وجميع هذه الحروف لا يجوز 34 وإظهار أن معها إلا اللام في الواجب وقد ذكرناها
باب حروف الجزم
وهي خمسة لم ولما ولام الأمر ولا في النهي وحرف الشرط تقول لم يقم زيد ولما يقم زيد وفي الأمر ليقم زيد وفي النهي لا يقم جعفر
باب الشرط وجوابه
وحرفه المستولي عليه إن وتشبه به أسماء وظروف فالأسماء من وما وأي ومهما والظروف أين ومتى وأي حين وأنى وحيثما وإذما
إن وأخواتها
والشرط وجوابه مجزومان تقول إن تقم أقم تجزم تقم ب إن وتجزم أقم ب إن وتقم جميعا وكذلك بقية أخواتها تقول من يقم أقم معه وما تصنع أصنع وأيهم يمش أمش معه ومهما تأت آته وأين تجلس أجلس ومتى تذهب أذهب معك وأي حين تغز أغز معك وأنى تنطلق أنطلق وحيثما تكن أكن هناك 34 ظ وإذ ما تزرني
أزرك قال الله سبحانه {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} وقال تعالى {وما تنفقوا من خير يوف إليكم}
وقال زهير
(ومن لا يكرم نفسه لا يكرم ... )
(ومن يغترب يحسب عدوا صديقه ... ومن لا يكرم نفسه لا يكرم) // الطويل //
وقال تعالى {أينما تكونوا يدرككم الموت}
جواب الشرط
وجواب الشرط على ضربين الفعل والفاء
فإذا كان الجواب فعلا كان مجزوما على ما تقدم نحو قولك إن تذهب أذهب معك
وأما الفاء فيرتفع الفعل بعدها نحو قول الله تعالى {ومن عاد فينتقم الله منه} وقال تعالى {فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا}
وإنما جيء بالفاء في جواب الشرط توصلا إلى المجازاة بالجملة المركبة من المبتدأ والخبر