نداء المعرف بالأداة
وتقول يا أيها الرجل فتبنى أي على الضم 29 ولأنها في اللفظ مناداة وها للتنبيه والرجل مرفوع لأنه وصف أي ولا يجوز فيه غير الرفع
واعلم أنك لا تنادي اسما فيه الألف واللام لا تقول يا الرجل ويا الغلام لأن الألف واللام للتعريف ويا تحدث في الاسم ضربا من التخصيص فلم يجتمعا لذلك إلا أنهم قالوا يا الله اغفر لي بقطع الهمزة ووصلها فجاء هذا في اسم الله تعالى خاصة لكثرة استعماله ولأن الألف واللام صارتا فيه بدلا من همزة إلاه في الأصل
نداء المضاف إلى المتكلم
فإن ناديت المضاف إليك كانت لك فيه أربعة أوجه تقول يا غلام بحذف الياء ويا غلامي بإسكانها ويا غلامي بفتحها ويا غلاما تقلبها للتخفيف ألفا قال الراجز
(فهي ترثى بأبا وابناما ... ) // الرجز //
اللهم
وتقول في النداء اللهم اغفر لي وأصله يا الله اغفر فحذفت يا من أوله وجعلت الميم في آخره عوضا من يا في أوله ولا يجوز الجمع بينهما إلا أن يضطر شاعر قال
(إني إذا ما حدث ألما ... أقول يا
اللهم
يا اللهما) // الرجز //
باب الترخيم
اعلم أن الترخيم حذف يلحق أواخر 29 ظ الأسماء المضمومة في النداء تخفيفا وهو في الكلام على ضربين أحدهما أن تحذف آخر الاسم وتدع ما قبله على ما كان عليه من الحركة والسكون والآخر أن تحذف ما تحذف وتجعل ما بقي بعد الحذف اسما قائما بنفسه كأن لم تحذف منه شيئا
لغة من ينتظر
الأول منهما نحو قولك في حارث يا حار وفي مالك يا مال وفي جعفر يا جعف وفي برثن يا برث وفي قمطر يا قمط قال زهير
(يا حار لا أرمين منكم بداهية ... لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك) // البسيط //
لغة من لا ينتظر
الثاني نحو قولك في حارث يا حار وفي جعفر يا جعف وفي أحمد يا أحم
ترخيم ما في آخره زائدتان
فإن كان في آخر الاسم زائدتان زيدتا معا حذفتا للترخيم معا وذلك قولك في حمراء يا حمر أقبل وفي عثمان يا عثم أقبل وفي مروان يا مرو أقبل
قال الفرزدق
(يا مرو إن مطيتي محبوسة ... ترجو الحباء وربها لم ييأس) // الكامل //
وفي زيدون اسم رجل يا زيد أقبل وفي بصري علما يا بصر أقبل وفي زيدي علما يا زيد هلم وفي هندات علما يا هند أقبل