الجامع في السنن والآداب والمغازي والتاريخ
‹ / ৪৯
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — باب ذكر السنن التي خلافها البدع وذكر الاقتداء والإتباع وشيء من فضل الصحابة ومجانبة أهل البدع
  1. باب ذكر السنن التي خلافها البدع وذكر الاقتداء والإتباع وشيء من فضل الصحابة ومجانبة أهل البدع
  2. باب مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وأيامه وعمره ونسبه
  3. باب في فضل المدينة وذكر القبر والمنبر والمسجد والكعبة، وذكر صدقات النبي صلى الله عليه وسلم وذكر إجلاء اليهود
  4. باب في العلم وهدي العلماء وآدابهم [وذكر الفتيا]
  5. باب في الفتن وفساد الزمان وذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذكر بعض من امتحن في ذلك وتحليل الظالم، وفي
  6. باب في الدعاء وذكر الله وقراءة القرآن والقراءة بالألحان والقصص والذكر في المساجد والمصاحف ورطانة العجم والسمر بعد العشاء
  7. باب في الصمت والعزلة والتواضع والقصد والحياء وحسن الخلق، وذكر في العبادة وشيء من مواعظ وحكم
  8. باب في التجمل وذكر العجب والرياء والكبر والكذب والغيبة سوء الظن
  9. باب في الورع والمكاسب وطلب الرزق وإصلاح المال، وذكر الصدقة والتعفف عن المسألة وقبول الهدية والإرفاق
  10. باب في رد السلام وما يخرج من الهجرة، والسلام على أهل الذمة وذكر الإخوان في الله [عز وجل] وذكر المكاتبة والاستئذان والمناجاة وتقبيل اليد والمبالغة في البر للزوج
  11. باب في الفطرة وقص الشارب وحلق العانة والختان ونحوه وذكر السواك والكحل وصبغ الشعر ووصله وذكر الحناء والحجامة ودخول الحمام
  12. باب في ستر العورة وما ينبغي من الستر للنساء والرجال والخلطة في المواكلة والمنام والخلوة بين ذوي المحارم وغيرهم، وسفر المرأة مع غير ذي محرم
  13. باب في الطعام والشراب وغسل اليد والأكل بالشمال، وشرب القائم، وغير ذلك من ذكر الطعام والشراب وإتيان الدعوة والضيافة، وذكر ضيافة أهل الذمة، وذكر جلد الميتة وعظامه
  14. باب في اللباس وذكر الحرير والخز والمصبغات وثياب الصوف وسدل الإزار واشتمال الصماء، وذكر الخاتم والحلي وآنية الذهب والفضة والانتعال، وذكر الصور والتماثيل، وذكر شك
  15. باب في الطب والاكتواء والتعالج والرقي والتعوذ وذكر التمائم والطيرة وذكر العين والطاعون وعلاج الجان وذكر النجوم
  16. باب في اتخاذ الكلاب وتعليق الحرز والجرس على الدواب، وفي وسم الدواب، وذكر الخصي والفحلة، وذكر الحيات والذر والنمل ونحوه
  17. باب في الرفق بالمملوك والبهيمة، وذكر في النساء، وفي حفظ الجار، واليتيم، واحتساب المصيبة، وذكر في البنات، وذكر البضع
  18. باب في السفر وسفر المرأة وركوب البحر والتجارة إلى أرض العدو
  19. باب في الأسماء والكني والأنساب، وذكر الرؤيا
  20. باب في ذكر الشعر والغناء واللهو والنرد والشطرنج، وذكر السبق والرمي
  21. باب في الهجرة والمغازي والتاريخ

بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد

كتاب الجامع

باب ذكر السنن التي خلافها البدع وذكر الاقتداء والإتباع وشيء من فضل الصحابة ومجانبة أهل البدع

الحمد لله الذي شمل الخلق بنعمته، وبعث محمدا في أعقاب المرسلين، برحمته بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، فهدى الله (عز وجل) من أحب هداه، بعثه وكانوا على شفا حفرة من النار فأنقذهم به، فقام في العباد بحق الله عليه، حتى قبضه الله إليه حميدا، صلوات الله عليه وبركاته بعد أن أكمل الله به دينه، وبلغ رسالة ربه، وأوضح كل مشكلة، وكشف كل معضلة، وأبقى كتاب الله (عز وجل) لأمته نورا مبينا، وسنته حصنا حصينا، وأصحابه حبلا متينا.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما، PageV01P105

كتاب الله وسنة نبيه.

وقال عليه الصلاة والسلام: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين بعدي عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدث بدعة، وكل بدعة ضلالة.

وحذر عليه الصلاة والسلام من الفتن والأهواء والبدع ومن زلة العالم.

وقال عليه الصلاة والسلام: لتركبن سنن من كان قبلكم ووصف عليه السلام الخوارج فجعلهم ببدعتهم مارقين من الدين، وتتابعت الآثار في الخوارج، وفي القدرية والمرجئة والرافضة. PageV01P106

فعن هؤلاء تفرقت الأصناف الإثنان وسبعون فرقة التي حذر الرسول صلى الله عليه وسلم منها، وذلك أن في أمته من تفرق عليها.

فيما أجمعت عليه الأمة من أمور الديانة، ومن السنن التي خلافها بدعة وضلالة: أن الله تبارك اسمه له الأسماء الحسنى والصفات العلى، [لم يزل بجميع صفاته] وأسمائه له الأسماء الحسنى والصفات العلى، أحاط علما بجميع ما برأ قبل كونه وفطر الأشياء بإرادته. وقوله: {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} [يس: 72]، وأن كلامه صفة من صفاته ليس بمخلوق فيبيد، ولا صفة لمخلوق فتبيد، وأن الله عز وجل كلم موسى بذاته وأسمعه كلامه لا كلاما قام في غيره، وأنه يسمع ويرى ويقبض ويبسط، وأن يديه مبسوطتان والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه، وأنه يجئ يوم القيامة (بعد أن لم PageV01P107

يكن جائيا) والملك صفا صفا لعرض الأمم وحسابها وعقوبتها وثوابها، فيغفر لمن يشاء من المذنبين، ويعذب منهم من يشاء، وأنه يرضى عن الطائعين ويحب التوابين ويسخط على من كفر به ويغضب فلا يقوم شيء لغضبه، وأنه فوق سماواته على عرشه دون أرضه، وأنه في كل مكان بعلمه، وأن لله سبحانه وتعالى كرسيا كما قال (عز وجل): {وسع كرسيه السموات والأرض} [البقرة: 255].

ومما جاءت به الأحاديث أن الله سبحانه يضع كرسيه يوم القيامة لفصل القضاء. PageV01P108

قال مجاهد: كانوا يقولون: ما السماوات والأرض في الكرسي لا كحلقة ملقاة في فلاة.

وأن الله سبحانه يراه أولياؤه في المعاد بأبصار وجوههم لا يضامون في رؤيته، كما قال عز وجل في كتابه وعلى لسان نبيه.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم في قول الله سبحانه: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس: 26] قال: الحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله تعالى.

(والله يكلم العباد) يوم القيامة ليس بينهم وبينه ترجمان PageV01P109

وأن الجنة والنار، قد خلقتا، أعدت الجنة للمتقين، والنار للكافرين لا تفنيان ولا تبيدان.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।