باب سقوط الكفارة في أيمان الرماة
(32) حدثنا يوسف بن يعقوب بن عبد العزيز الثقفي البصري، بمصر: حدثني أبي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وعمر برماة يرمون، فقال الرامي: أصبت والله، فأخطأ , فقال أبو بكر: حنث يا رسول الله؟ فقال: «لا , أيمان الرماة لغو؛ لا حنث , ولا كفارة»
(33) حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، حدثنا بكر بن يونس بن بكير، حدثنا ليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوم ينتضلون ويتحالفون: أصبت , والله فقال: «ارموا ولا إثم عليكم»
باب السنة في إفراد الرماة في الحرب عن سائر المقاتلة والتأمير عليهم وأمرهم بالثبوت عند لقاء العدو
(34) حدثنا أبو علاثة بن عمرو بن خالد الحراني، بمصر: حدثني أبي، حدثني زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب، قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرماة يوم أحد، وكانوا خمسين رجلا، عبد الله بن جبير الخزاعي، وقال: «إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا من مكانكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم , فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم» قال: فهزمهم الله، قال: فأنا والله رأيت النساء يشدون على الخيل قد بدت خلاخيلهن وأسوقهن رافعات ثيابهن، فقال أصحاب عبد الله بن جبير: الغنيمة أي قوم الغنيمة ظهر أصحابكم فماذا تنتظرون؟ فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: والله لنأتين الناس، فلنصيبن من الغنيمة، فلما أتوهم؛ صرفت وجوههم، فأقبلوا، وقد كان يدعوهم الرسول في أخراهم، فلم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غير اثني عشر رجلا، وأصابوا سبعين قتيلا