باب الدعاء لحفظ القرآن وغيره
(1333) حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا هشام بن عمار، ثنا محمد بن إبراهيم القرشي، حدثني أبو صالح، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: يا رسول الله القرآن ينفلت من صدري، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أعلمك كلمات ينفعك الله عز وجل بهن وينفع من علمته؟» قال: نعم، بأبي أنت وأمي، قال: " صل ليلة الجمعة أربع ركعات تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وياسين، وفي الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان، وفي الثالثة بفاتحة الكتاب وحم تنزيل السجدة، وفي الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل، فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله عز وجل وأثن عليه وصل على النبيين واستغفر للمؤمنين، ثم قل: اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني، وارحمني أن أتكلف ما لا [ص: 397] يعنيني وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني، اللهم بديع السماوات والأرض ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام، أسألك يا الله بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني، وأسألك أن تنور بالكتاب بصري، وتطلق به لساني، وتفرج به عن قلبي، وتشرح به صدري، وتستعمل به بدني، وتقويني على ذلك، وتعينني عليه فإنه لا يعينني على الخير غيرك، ولا يوفق له إلا أنت فافعل ذلك ثلاث جمع أو خمسا أو سبعا تحفظه بإذن الله عز وجل، وما أخطأ مؤمنا قط " فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بسبع جمع فأخبره بحفظه للقرآن والحديث فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مؤمن ورب الكعبة علم أبا حسن علم أبا حسن»
(1334) حدثنا يحيى بن أيوب العلاف المصري، ثنا أبو طاهر بن السرح، ثنا أبو محمد موسى بن عبد الرحمن الصنعاني المفسر، حدثني ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ح وحدثنا مقاتل بن حيان، عن مجاهد، عن ابن عباس، رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من سره أن يوعيه الله عز وجل حفظ القرآن وحفظ أصناف العلم فليكتب هذا الدعاء في إناء نظيف أو في صحفة قوارير بعسل وزعفران وماء مطر ويشربه على الريق وليصم ثلاثة أيام، وليكن إفطاره عليه فإنه يحفظها إن شاء الله عز وجل ويدعو به في أدبار صلواته المكتوبة: اللهم إني أسألك بأنك مسئول لم يسأل مثلك ولا يسأل، أسألك بحق محمد رسولك ونبيك، وإبراهيم خليلك وصفيك، وموسى كليمك ونجيك، وعيسى كلمتك وروحك، وأسألك بصحف إبراهيم، وتوراة موسى، وزبور داود، وإنجيل عيسى، وفرقان محمد صلى الله عليه وسلم، وأسألك بكل وحي أوحيته، وبكل حق قضيته، وبكل سائل أعطيته، وأسألك بأسمائك التي دعاك بها أنبياؤك فاستجبت لهم، وأسألك باسمك المخزون المكنون الطهر الطاهر المطهر المبارك المقدس الحي القيوم ذي الجلال والإكرام، وأسألك باسمك الواحد الأحد الصمد الفرد الوتر الذي ملأ الأركان كلها والذي من أركانك كلها، وأسألك باسمك الذي وضعته على السموات فقامت، وأسألك باسمك الذي وضعته على الأرضين فاستقرت [ص: 398] ، وأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فرست وأسألك باسمك الذي وضعته على الليل فأظلم، وأسألك باسمك الذي وضعته على النهار فاستنار، وأسألك باسمك الذي يحيى به العظام وهي رميم، وأسألك بكتابك المنزل بالحق، ونورك التام أن ترزقني حفظ القرآن، وحفظ أصناف العلم، وتثبتها في قلبي، وأن تستعمل بها بدني في ليلي ونهاري أبدا ما أبقيتني يا أرحم الراحمين "