(873) حدثنا إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، قال: قيل لمحمد بن علي: ما أفضل ما نقول في هذه الأيام أيام الحج؟ قال: «لا إله إلا الله، والله أكبر»
قال ابن عيينة وأخبرني شيخ مؤذن كان لأهل مكة عن علي الأزدي قال: سمعهم ابن عمر يعني في أيام التشريق يقولون: لا إله إلا الله، والله أكبر، فقال: هي هي، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، ما هي هي؟ قال: {وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها} [الفتح: 26]
باب الدعاء بعرفات
(874) حدثنا الحسن بن المثنى بن معاذ العنبري، ثنا عفان بن مسلم، ثنا قيس بن الربيع، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، عن علي، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل ما قلت أنا والنبيون قبلي عشية عرفة لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»
(875) حدثنا الفضل بن هارون البغدادي، صاحب أبي ثور، ثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، ثنا فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، رضي الله عنه قال: كان عامة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء قبله عليهم السلام عشية عرفة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»
(876) حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا عزرة بن قيس أبو عاصم، حدثتني أم الفيض، مولاة عبد الملك بن مروان قالت: سمعت عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه يقول قال: النبي صلى الله عليه وسلم: " ما من عبد دعا بهذه الدعوات عشية عرفة وهي عشر كلم ألف مرة إلا لم يسأل ربه عز وجل شيئا إلا أعطاه إياه، إلا قطيعة رحم أو مأثما: سبحان الذي في السماء عرشه، سبحان الذي في الأرض موطئه، سبحان الذي في البحر سبيله، سبحان الذي في النار سلطانه، سبحان الذي في القبور قضاؤه، سبحان الذي في الجنة رحمته، سبحان الذي في الهواء روحه، سبحان الذي رفع السماء، سبحان الذي وضع الأرض، سبحان الذي لا منجا منه إلا إليه "
(877) حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، وعمرو بن أبي الطاهر بن السرح، وأحمد بن رشدين، قالوا: ثنا يحيى بن بكير، ثنا يحيى بن صالح الأيلي، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، رضي الله عنه قال: مما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: «اللهم إنك تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم سري وعلانيتي، لا يخفى عليك شيء من أمري، أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق المقر المعترف بذنبه، أسألك مسألة المسكين وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، من خشعت لك رقبته، وفاضت لك عيناه، وذل لك جسده ورغم أنفه لك، اللهم لا تجعلني بدعائك شقيا، وكن بي رءوفا رحيما يا خير المسئولين ويا خير المعطين»
(878) حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، عن [ص: 275] عاصم الأحول، عن عبد الله بن الحارث، أن ابن عمر، رضي الله عنه كان عشية عرفة يرفع صوته: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم اهدنا بالهدى، وزينا بالتقوى، واغفر لنا في الآخرة والأولى» ، ثم يخفض صوته ثم يقول: «اللهم إني أسألك من فضلك وعطائك رزقا طيبا مباركا، اللهم إنك أمرت بالدعاء، وقضيت على نفسك بالاستجابة، وأنت لا تخلف وعدك، ولا تكذب عهدك، اللهم ما أحببت من خير فحببه إلينا ويسره لنا، وما كرهت من شيء فكرهه إلينا وجنبناه، ولا تنزع عنا الإسلام بعد إذ أعطيتنا»