سراويله ثلثا عشير مقدر ... وسرباله أضعافه وهو قالص
وباعان مشبوران أحمال سيفه ... وفي درعه درع الطويل دخارص
قال أبو هفان: أراد: خلقه ضخم كخلقه، وأراد بعشير ثوبا من عشر أذرع؛ كما قال عمر بن الخطاب - رحمه الله عليه -: بلبيس أو خميس. أراد بخميس ثوبا من خمسة أشبار؛ لأنه خفف عن المسلمين في الصدقة لما قال: لبيس علمنا أنه أراد بخميس الأشبار، وقال قوم: لما أتى بلبيس أتبع بخميس؛ كما قالوا: PageV01P413
حياك الله وبياك. وفي حياك الله وبياك ثمانية أقوال قد ذكرتها في كتاب (الزاهر).
وقال عروة بن حزام في تأنيث السراويل:
فما لكما من حاديين رميتما ... بحمى وطاعون ألا تقفان
وما لكما من حاديين كسيتما ... سراويل مغلاة من القطران
* * *
و"السلم" قال الفراء: هو ذكر، واحتج بقول الله جل ثناؤه: PageV01P414
(أم لهم سلم يستمعون فيه). قال: وقد أنشدت بيتا في تأنيث السلم، وحدثني بعض أصحابنا قال: سمعت أبا سعيد الغاضري يقول. أو قال: قال الغاضري: البيت الذي نسيه الفراء قول الشاعر:
لنا سلم في المجد لا يرتقسونها ... وليس لهم في سورة المجد سلم
والبيت لأوس بن مغراء، وينشد في تذكيره:
الشعر صعب وطويل سلمه ... إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه
زلت به إلى الحضيض قدمه ... يريد أن يعربه فيعجمه
* * *
و"السكين" قال السجستاني: هو مذكر. قال: وسألت أبا زيد PageV01P415
الأنصاري، والأصمعي، وغيرهم من أدركنا فكلهم يذكره، وينكر التأنيث. قال: وأنشدني الأصمعي للهذلي:
يرى ناصحا فيما بدا فإذا خلا ... فذلك سكين على الحلق حاذق
وقال أبو هفان: قال لي أبو عمر الجرمي في تذكير (حاذق) هذا؛ كما تقول: شفرة قاطع، وحاذق، وامرأة حائض وعاقر. قال أبو بكر وهذا عندي ليس بمنزلة ذلك؛ لأن الحيض لا يكون إلا للنساء، والحذق يكون للمذكر والمؤنث؛ فلابد فيه من الهاء إذا وصف به المؤنث، PageV01P416
وهذا البيت يدل على تذكير السكين، وأخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء أنه قال: السكين ذكر، وقد أنث، وأنشد في التأنيث:
فعيث في السنام غداة قر ... بسكين موثقة النصاب
[فعيث: فأفسد].
وأنشد في التأنيث أيضا:
إذا عرضت منه عناق رأيته ... بسكينه من حولها يتلهف
يلوذ بها عن عينها لا يروعها ... كأنه عن حوبائه الموت يصرف
وحدثنا عبد الله قال: حدثنا يعقوب، وحدثني أبي عن محمد ابن الحكم عن اللحياني قال: السكين تذكر وتؤنث. قال اللحياني: ولم يعرف الأصمعي في السكين والسراويل إلا تذكير السكين، وتأنيث السراويل.
* * *
و"الطست" قال الفراء: كلام العرب الطسة قال: وقد يقال: PageV01P417
الطس بغير هاء، وهي في الوجهين مؤنثة. قال: وبعض أهل اليمن يقول: الطست؛ كما قالوا في اللص: لصت. أنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء:
فتركن نهدا عيلا أبناؤها ... وبنى كنانة كاللصوت المرد PageV01P418
وأنشد أبو الحسن بن البراء:
دعت أم غنم شر لصت علمته ... بأرض ثمود كلها فأجابها
وقال: أبو هفان: الطست تذكر وتؤنث، فيقال: هي الطسة، وهو الطسة، وهي الطست، وهو الطست، وقال: أنشدني التوزي في تذكيره:
وهامة مثل طست العرس ملتمع ... يكاد يخطف من إشراقه البصر
قال: أنشدني في تأنيثها لعمرو بن شأس:
رجعت إلى صدر كطسة حنتم ... إذا قرعت صفرا من الماء صلت PageV01P419