وقف بدار السنة الضيائية بالجبل
مجلس من أمالي أبي بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري النحوي
رواية: الشريف أبي الفضل محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون أمير المؤمنين، عنه
رواية: الشريف أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله أمير المؤمنين، عنه
رواية: القاضي الإمام أبي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي، عنه.
رواية: الفقير إلى عفو الله ورحمته يوسف بن الحسن بن أبي البقاء بن الحسن البغدادي، المعروف بالفقيه العاقولي، وأخيه أحمد، كلاهما عنه
بسم الله الرحمن الرحيم
(1) أخبرنا القاضي الأجل، العالم، فخر القضاة، جمال الإسلام، أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي قراءة عليه، ونحن نسمع، بقراءة شيخنا العالم الحافظ أبي الفضل محمد بن ناصر السلامي، فأقر به، قال: أخبرنا القاضي الشريف أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله، لفظا. أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون؛ حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار في شهر رمضان سنة ست وعشرين وثلاثمئة، حدثنا أحمد بن الهيثم، ثنا عفان، نا عبد الواحد بن زياد، ثنا حارث بن حصيرة، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه [عن جده] (1) عبد الله بن مسعود قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كيف أنتم وربع أهل الجنة؟ ربعها لكم وثلاثة أرباعها للناس)) . قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((فكيف أنتم وثلث أهل الجنة؟)) قالوا: هذا أكثر من الأول. قال: ((فكيف أنتم والشطر؟)) . قالوا: هذا أكثر مما قبله. قال: ((فإن أهل الجنة عشرون ومئة صف؛ أنتم فيها ثمانون صفا)) .
(2) قال اللغويون: في الربع ثلاث لغات: يقال: هو الربع والربع والربيع؛ وكذلك العشر والعشر والعشير، والتسع والتسع والتسيع، والثمن والثمن والثمين، والسبع والسبع والسبيع، والسدس والسدس والسديس، والخمس والخمس والخميس، والثلث والثلث ولم يسمع الثليث، فمن تكلم به أخطأ. [ص: 22] قال الشاعر:
وألقيت سهمي وسطهم حين أوخشوا ... فما صار لي في القسم إلا ثمينها PageV00P000
(3) حدثنا محمد بن الحسن، ثنا أبو بكر، نا أحمد بن يحيي النحوي، عن سلمة، عن الفراء، قال:
يقال: كان هذا عهباء شبابه. بالمد.
(4) حدثنا محمد، نا أبو بكر، قال: قال أحمد بن يحيى:
وخالف الناس الفراء فيه فقصروه، ومعناه كمعنى: كان هذا في عنفوان شبابه، وشرخ شبابه، وريق شبابه، وجن شبابه، وغلواء شبابه، وريان شبابه، وريا شبابه.
وأنشد الفراء: [ص: 23] أجن الصبى أم طائر البين شفني ... بذات الصفا تنعابه ومحاجله
(5) حدثنا محمد بن الحسن، ثنا أبو بكر، ثنا أحمد بن يحيى، عن ابن الأعرابي قال: العرب تقول:
رمدت الضأن فربق ربق ... رمدت المعزى فرنق رنق
قال: وتفسيره: إن المعزى إذا تغيرت ضروعها لم تلد سريعا. فمعنى رنق: احتبس وانتظر.
يقال: رنق الطائر إذا رفرف قبل وقوعه إلى الأرض.
وإذا تغيرت ضروع الضأن ولدت سريعا.
فتفسير ربق ربق: هيء الأرباق، وهي الحبال التي تجعل في رؤوس أولادها.
وقال غير أحمد بن يحيى: رمدت، مأخوذ من الرماد، إذا صار لون الضروع مثل لون الرماد.
وواحد الأرباق ربق، والربقة معناها بمعنى الربق.
من ذلك الحديث المروي: ((من فارق الجماعة فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه)) . [ص: 24] قال مهلهل بن ربيعة: