كاذب، فمعناه كذبت، لا أنه حسن اللفظ.
وتكون أو بمعنى التخيير، كقولك للرجل: جالس الفقهاء أو النحويين، فمعناه: إن جالست الفقهاء أصبت، وإن جالست النحويين أحسنت، وإن جالست الفريقين فأنت مصيب أيضا. وتكون أو بمعنى بل، كقوله جل وعز: إلى مائة ألف أو يزيدون، معناه بل PageV01P281
يزيدون. قال ابن عباس: كانوا مائة ألف وبضعة وعشرين ألفا، قال الشاعر:
بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى ... وصورتها أو أنت في العين أملح
معناه: بل أنت. وقوله عز وجل: ولا تطع منهم آثما أو كفورا، يفسر تفسيرين: أحدهما: آثما وكفورا، والآخر آثما ولا كفورا، قال الشاعر:
لا وجد ثكلى كما وجدت ولا ... ثكل عجول أضلها ربع
أو وجد شيخ أضل ناقته ... يوم توافى الحجيج فاندفعوا
أراد: ولا وجد شيخ.
وقد استقصينا الكلام في معاني أو في كتاب الرد على الملحدين في القرآن، وذكرنا منه هاهنا جملة لا غنى بالكتاب عنها.
179 -
وحافل
حرف من الأضداد؛ يقال: ناقة حافل؛ إذا ذهب اللبن من ضرعها فلم يبق منه إلا اليسير، وناقة حافل إذا امتلأ ضرعها باللبن. ويقال: واد حافل وشعبة حافل؛ إذا كثر سيلهما؛ ويقال: قد حشك الضرع حشكا PageV01P282
إذا امتلأ باللبن، قال زهير:
كما استغاث بسيئ فز غيطلة ... خاف العيون فلم ينظر به الحشك
معناه استغاثت هذه القطاة بالماء كما استغاث الفز بالسيئ، والسيئ ما يكون في الضرع من اللبن قبل الدرة، والفز ولد البقرة، والغيطلة: البقرة؛ ويقال: الغيطلة: شجرة. وقوله: خاف العيون، معناه خاف الفز أن ينظر إليه الراعي يشرب فيمنعه من الشرب؛ فلم ينظر به الحشك، معناه فلم ينتظر به اجتماع اللبن في الضرع،
والأصل فيه الحشك بتسكين الشين، فاضطره الشعر إلى فتحها.
180 -
وفزع
حرف من الأضداد؛ يقال: فزع الرجل، إذا أغاث،