ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب
معناه: من عيبه فل سيفه لكثرة حربه، فلا عيب فيه.
109 -
والقريع
حرف من الأضداد؛ وكذلك المقروع؛ يقال: فلان قريع بني فلان إذا كان سيدهم، وكذلك هو مقروع بني فلان.
والقريع
من الإبل أيضا الكريم الذي ينتخب للفحلة.
والقريع
أيضا منها المرذول الذي يقرع أنفه رغبة عن فحلته.
قال ابن الأعرابي: يقال للرجل السيد: هو الفحل PageV01P178
لا يقرع أنفه، وقال ذو الرمة:
وأن لم يزل يستسمع العام قبله ... ندا صوت مقروع عن العذف عاذب
والبعير القريع المذموم بهذا الوصف؛ يقال له المسدم. وقول الناس: رجل نادم سادم من هذا أخذ، يراد به قد منع من التصرف، وفاته الرأي وضاقت عليه الحيلة. ويقال: السادم هو المتغير العقل أو كالمتغير العقل، من قولهم: مياه سدم، إذا كانت متغيرة؛ قال ذو الرمة:
إذا ما المياه السدم آضت كأنها ... من الأجن حناء معا وصبيب
وقال الوليد بن عقبة:
قطعت الدهر كالسدم المعنى ... تهدر في دمشق وما تريم
110 - وقال بعض أهل اللغة:
تصدق
حرف من الأضداد؛ يقال: قد
تصدق
الرجل إذا أعطى، وهو المعروف المشهور عند أكثر العرب، وقد
تصدق
إذا سأل؛ وهو القليل في كلامهم، قال بعض الشعراء:
لا ألفينك ثاويا في غربة ... إن الغريب بكل سهم يرشق
والناس في طلب المعاش وإنما ... بالجد يرزق منهم من يرزق PageV01P179
ولو أنهم رزقوا على أقدارهم ... ألفيت أكثر من ترى يتصدق
ما الناس إلا عاملان فعامل ... قد مات من عطش وآخر يغرق
111 -
وتحنث
حرف من الأضداد، يقال: تحنث الرجل إذا أتى الحنث، وقد تحنث إذا تجنب الحنث. قال أبو عبد الله محمد بن الجهم: حدثنا أبو أحمد السكري بحديث فيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقيم من كل سنة شهرا بحراء، وكان هذا مما تتحنث به قريش. قال أبو عبد الله: فسألت ابن الأعرابي عن التحنث، فقال: لا أعرفه، قال: وسألت أبا عمرو الشيباني عنه - وكان خيرا - فقال: لا أعرف يتحنث وإنما هو يتحنف من الحنيفية، قال: فسألت الفراء عنه ففكر ساعة، ثم قال: يتحنث: يتجنب الحنث؛ يقال: قد تحنث الرجل إذا تجنب الحنث، وإذا أتاه أيضا، كما يقال: قد تأثم إذا أتى المأثم، وإذا تجنبه.
قال أبو بكر: والحنث معناه في كلام العرب الإثم العظيم، والحنيفية: التدين بدين إبراهيم عليه السلام، ثم تسمى من اختتن وحج البيت حنيفا. PageV01P180
والحنيف اليوم المسلم، قال الشاعر يذكر الحرباء:
تراه إذا دار العشي محنفا ... تراه ويضحي وهو نفران شامس
112 -