الأصفر
، وربما أوقعته العرب على الأسود، قال الله عز وجل: صفراء فاقع لونها، فقال بعض المفسرين: هي صفراء، حتى ظلفها وقرنها أصفران. وقال آخرون: الصفراء السوداء. وقال جل اسمه: كأنه جمالة صفر، فقال عدة من المفسرين: الصفر: السود، وقال الفراء: إنما قالت العرب للجمل الأسود: أصفر؛ لأن سواده تعلوه صفرة، فسموه أصفر، كما قالوا للظبي الأبيض: آدم، لأن بياضه تعلوه ظلمة.
وأخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا يوسف القطان، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، قال: حدثنا إسماعيل بن PageV01P160
مسلم، عن الحسن في قوله: كأنه جمالة صفر قال: الصفر: السود. وأنشد أبو عبيد للأعشى:
تلك خيلي منه وتلك ركابي ... هن صفر ألوانها كالزبيب
أراد: هن سود، والذين فسروا قوله جل وعز: صفراء فاقع لونها، فقالوا: هي صفراء فاقع لونها، احتجوا بقوله جل وعز: فاقع، فقالوا: الفقوع خلوص الصفرة، فكيف توصف بهذا وهي سوداء! واحتج عليهم أصحاب القول الآخر بأن الفقوع قد توصف به الصفرة والبياض والسواد، فيقال: أصفر فاقع، وأسود فاقع، وأبيض فاقع، وأخضر فاقع، قال محمد بن الحكم، عن أبي الحسن اللحياني: يقال في الألوان كلها فاقع وناصع، خالص.
وقال غيره: يقال: أسود فاحم، وحلبوب، وودجوجي، وخداري، وغربيب، وحالك، وحانك. ومثل حلك الغراب، وحنكه؛ فحلكه: سواده، وحنكه: منقاره. ويقال: أسود حلكوك ومحلولك، وسحكوك ومسحنكك، قال الراجز:
تضحك مني شيخة ضحوك ... واستنوكت وللشباب نوك PageV01P161
وقد يشيب الشعر السحكوك
ويقال: أسود غيهب، وغيهم، ودجاجي، وقاتم، ومدلهم، وغرابي، وغدافي، ويقال: أحمر قانئ، وقاتم، وذريحي، وفاقع، وفقاعي، وأقشر، وسلغذ، وأسلغ، ونكع، وعتك، وقرف، ويقال أيضا: أحمر كالقرف، إذا خلصت حمرته، والقرف: الأديم الأحمر. قال الشاعر:
أحمر كالقرف وأحوى أدعج
ويقال: أحمر كأنه الصربة؛ وهي صمغة حمراء خالصة الحمرة. ويقال: أخضر ناضر وزاهر. ويقال: أبيض وابص ويقق، ولهق، ولياح، ولياح، وقهد، وقهب،
وحضي، ودمرغ، إذا كان خالصا.
98 - ومن الحروف المشبهة للأضداد أيضا