والذفر
من الأضداد؛ يقال: شممت للطيب ذفرا والنتن ذفرا،
والذفر
حدة الريح في الطيب والنتن جميعا، والدفر، بتسكين الفاء مع الدال، لا يقال إلا في النتن، من ذلك قولهم: الدنيا أم دفر، وللأمة: يا دفار، ومنه قول عمر بن الخطاب رحمه الله: وادفراه!
51 -
ورتوت
من الأضداد. قال أبو عمرو: يقال: رتوت الشيء، إذا قويته،
ورتوت
ه، إذا ضعفته؛ فمن التضعيف والنقص قول الحارث بن حلزة يصف جبلا:
مكفهرا على الحوادث لا تر ... توه للدهر مؤيد صماء PageV01P088
أي لا تنقصه ولا تضعفه. قال لبيد يذكر كتيبة أو درعا:
فخمة دفراء ترتى بالعرى ... قردمانيا وتركا كالبصل
فمعنى ترتى تقبض وتجمع؛ لأن الدرع يكون لها عرى في وسطها؛ فإذا طالت على لابسها شمر ذيلها فشده في العرى. وقال زهير:
ومفاضة كالنهي تنسجه الصبا ... بيضاء كفت فضلها بمهند
ذهب إلى أن الدرع لما طالت على لابسها علق الذيل بمعلاق في السيف. والرتو أيضا: الجمع والشد؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: الحساء يرتو فؤاد الحزين، ويسرو عن فؤاد السقيم. والرتوة: الخطو. والرتوة: الخطوة، يقال: رتوت، إذا خطوت، ومعنى يسرو يكشف، سروت الثوب عن الرجل، إذا كشفته، قال ابن هرمة:
سرا ثوبه عنك الصبا المتخايل
52 -
وجلل
من الأضداد. يقال: جلل لليسير،
وجلل
للعظيم، قال لبيد:
وأرى أربد قد فارقني ... ومن الأرزاء رزء
وجلل PageV01P089
أي عظيم. وقال نابغة بني شيبان:
كل المصيبات إن جلت وإن عظمت ... إلا المصيبة في دين الفتى جلل
والشعر شيء يهيم الناطقون به ... منه غناء ومنه صادقا مثل
أراد كل المصيبات يسيرة. وقال الآخر:
كل رزء كان عندي جللا ... غير ما جاء به الركب ثني
وقال عمران بن حطان:
يا خول يا خول لا يطمح بك الأمل ... فقد يكذب ظن الآمل الأجل
يا خول كيف يذوق الخفض معترف ... بالموت والموت فيما بعده جلل
وقال المثقب:
كل رزء كان عندي جللا ... غير كرسفة من قنعى قطر
وقال الآخر:
لقتل بني أسد ربهم ... ألا كل شيء سواه جلل
وقال الآخر:
فلئن عفوت لأعفون جللا ... ولئن سطوت لأوهنن عظمي PageV01P090
أراد: فلئن عفوت لأعفون عفوا عظيما. ويروى: لأعفون جللا، فجلل جمع جليل، يقال: أمر جليل وجلل، وأمور جلل؛ قال الشاعر:
رسم دار وقفت في طلله ... كدت أقضي الحياة من جلله
أراد من عظمه عندي، ويقال: قد جلت المصيبة، إذا عظمت؛ وإلى هذا كان يذهب الأصمعي في البيت. وقال الكسائي والفراء: معنى قوله: من جلله من أجله؛ يقال: فعلت هذا من أجلك، ومن إجلك، ومن إجلاك، ومن جللك، ومن جلالك، ومن جراك، ومن جرائك؛ بمعنى، قال الشاعر:
أمن جرى بني أسد غضبتم ... ولو شئتم لكان لكم جوار
ومن جرائنا صرتم عبيدا ... لقوم بعدما وطئ الخبار
وقال الآخر:
أحب السبت من جراك حتى ... كأني يا سلام من اليهود
أراد: من أجلك.
53 -