وأكرى
حرف من الأضداد؛ يقال: أكرى إذا أطال،
وأكرى
إذا قصر، ويقال: أكريت العشاء، إذا أخرته، قال الشاعر يصف قدرا:
تقسم ما فيها فإن هي قسمت ... فذاك وإن أكرت فعن أهلها تكري
أراد: فإن نقضت فعن أهلها تنقض، أي ضرر النقصان على أهلها يرجع. وشبيه بهذا القول الآخر:
أقسم جسمي في جسوم كثيرة ... وأحسو قراح الماء والماء بارد
أي أقسم فيأكل منه جماعة من الناس. ويروى بيت الحطيئة:
وأكريت العشاء إلى سهيل ... أو الشعرى فطال بي الأناء
فمعنى أكريت أخرت، وقال فقيه العرب: من سره البقاء ولا بقاء، فليباكر الغداء، وليكر العشاء، وليخفف الرداء. أراد بيكري يؤخر، والرداء الدين. وكانت العرب
تقول: ترك العشاء يذهب بعضلة العضد، وكاذة الفخذ؛ فالكاذة عندهم: لحم باطن الفخذ. PageV01P082
ويحكى عن أبي عبيدة أنه كان يروي بيت الحطيئة:
وأكريت العشاء إلى سهيل ... أو الشعرى فطال بي الكراء
45 -
والدائم
من الأضداد، يقال للساكن دائم، وللمتحرك الدائر دائم، جاء في الحديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبال في الماء الدائم. وقال الجعدي:
تفور علينا قدرهم فنديمها ... ونفثؤها عنا إذا حميها علا
أراد: نديمها، نسكنها، ويقال: قد دوم الطائر في السماء إذا تحرك ودار. وقال الأصمعي: لا يقال دوم إلا في السماء، وقال: أخطأ ذو الرمة في قوله:
حتى إذا دومت في الأرض راجعه ... كبر ولو شاء نجى نفسه الهرب
ويقال: بالرجل دوام، أي دوار؛ وإنما سميت الدوامة بحركتها ودورانها.
46 -
والسميع
من الأضداد؛ يقال: السميع للذي يسمع،
والسميع
للذي يسمع غيره، والأصل فيه مسمع، PageV01P083
فصرف عن مفعل إلى فعيل، كما قال تبارك وتعالى: ولهم عذاب أليم، أراد مؤلم موجع. وقال عمرو ابن معدي كرب:
أمن ريحانة الداعي السميع ... يؤرقني وأصحابي هجوع
أراد المسمع. وقال ذو الرمة:
وترفع من صدور شمردلات ... يصك وجوهها وهج أليم
أراد مؤلم.
47 -