وبسل
من الأضداد؛ يقال: بسل للحلال،
وبسل
للحرام، قال زهير:
بلاد بها نادمتهم وعرفتهم ... فإن أوحشت منهم فإنهم بسل
أراد حرام. وقال ضمرة بن ضمرة:
بكرت تلومك بعد وهن في الندى ... بسل عليك ملامتي وعتابي
أراد حرام عليك. وأنشدنا أبو العباس، عن ابن الأعرابي:
أيقبل ما قلتم وتلقى زيادتي ... دمي إن أحلت هذه لكم بسل
أي دمي حلال مباح. ويكون بسل بمعنى آمين؛ قال الشاعر:
لا خاب من نفعك من رجاكا ... بسلا وعادى الله من عاداكا
أراد آمين، وتفسير آمين: اللهم استجب. ويقال: أمين بالقصر وآمين بالمد، وتشديد الميم خطأ. وقال الآخر في بسل بمعنى حرام:
أجارتكم بسل علينا محرم ... وجارتنا حل لكم وحليلها
31 - وقال بعض العرب:
بردت
من الأضداد؛ يقال: برد الشيء على المعنى المعروف، ويقال: برد الشيء إذا أسخنه، واحتجوا بقول الشاعر: PageV01P063
عافت الشرب في الشتاء فقلنا ... برديه تصادفيه سخينا
أي سخنيه.
قال أبو بكر: فإذا صح هذا القول صلح أن يقال للحار بارد، وأن يقع البرد على الحر إذا فهم المعنى.
قال أبو بكر: وحكى لي بعض أصحابنا عن أبي العباس أنه كان يقول في تفسير هذا البيت: بل رديه، من الورود، فأدغم اللام في الراء، فصارتا راء مشددة. والبرد له معنيان آخران: يكون البرد النوم، من قوله تعالى: لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا، أي نوما، وأنشدنا أبو العباس للعرجي:
فإن شئت حرمت النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا
فالنقاخ: الشراب العذب، والبرد النوم، وقال الآخر:
بردت مراشفها علي فصدني ... عنها وعن قبلاتها البرد
أراد النوم. وقال بعض المفسرين: البرد برد الشراب، ويقال: معنى قول الشاعر: فصدني عنها وعن قبلاتها البرد: شدة برد فيها. وقال الآخر: PageV01P064
زعم الهمام بأن فاها بارد ... عذب إذا ما ذقته قلت ازدد
ويكون البرد بمعنى الثبات؛ يقال: ما برد في يدي شيء، أي ما ثبت، قال الشاعر:
اليوم يوم بارد سمومه ... من عجز اليوم فلا نلومه
أراد: ثابت.
32 - وقال بعض أهل اللغة أيضا: