الكتاب: العقوبات
المؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا
المتوفى: 281 ه
طبع: ضمن الجزء الرابع من موسوعة ابن أبي الدنيا
المحقق: فاضل بن خلف الحمادة الرقي
الناشر: دار أطلس الخضراء - الرياض
الطبعة: الأولى، 1433 ه - 2012 م
عدد الأجزاء: 8 - الأول مقدمة والأخير فهارس
ملاحظة: الكتاب موافق ومقابل على طبعة دار أطلس الخضراء, مع الاستعانة بطبعة دار ابن حزم, تحقيق محمد خير رمضان
مصدر الكتاب: مكتبة أحمد الخضري
تاريخ آخر تعديل: 7 - 10 - 2013 م PageV04P103
[[أسباب العقوبات وأنواعها]]
بسم الله الرحمن الرحيم
1 - حدثني علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة, قال: أخبرني عمرو بن مرة قال: سمعت أبا البختري يقول: أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم. PageV04P105
2 - أخبرنا مجاهد بن موسى، قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، قال: أخبرنا ثور، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، قال: لما افتتح المسلمون قبرس وفرق بين أهلها، فقعد بعضهم يبكي إلى بعض، وبكى أبو الدرداء، فقلت: ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام, وأذل الشرك وأهله؟ قال: دعنا منك يا جبير، ما أهون الخلق على الله عز وجل إذا تركوا أمره بينما هم أمة قاهرة قادرة إذ تركوا أمر الله عز وجل فصاروا إلى ما ترى. PageV04P105
3 - أخبرنا قاسم بن هاشم، قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا محمد بن طلحة بن مصرف اليامي، عن زبيد اليامي، قال: حدثني جامع بن أبي راشد، ودموعه تنحدر، عن أم مبشر، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ظهر السوء في الأرض أنزل الله تعالى بأسه بأهل الأرض، قالت: قلت: يا رسول الله، وفيهم صالحون؟ قال: نعم، وإن كان فيهم صالحون، يصيبهم ما أصاب الناس، ثم يرجعون إلى رحمة الله. PageV04P105
4 - حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، قال: حدثني صالح المري، عن خليد بن حسان، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزال هذه الأمة تحت يد الله عز وجل وفي كنفه ما لم يمالئ قراؤها أمراءها، وما لم يزك صلحاؤها فجارها، وما لم يمن خيارها شرارها، فإذا هم فعلوا ذلك رفع الله تعالى عنهم يده، ثم سلط عليهم جبابرتهم سوء العذاب، ثم ضربهم بالفاقة والفقر. PageV04P105
5 - حدثنا علي بن الجعد، وسعيد بن سليمان، عن المبارك بن فضالة، عن مرزوق أبي عبد الله الحمصي، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق، كما تداعى الأكلة على قصعتها، قالوا: من قلة؟ قال: أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، تنزع المهابة من قلوب عدوكم، ويجعل في قلوبكم الوهن، قالوا: وما الوهن؟ قال: حب الحياة، وكراهية الموت. PageV04P106
6 - حدثني الحسين بن علي العجلي، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا عمر بن حمزة العمري، عن نافع بن مالك أبي سهيل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا إله إلا الله تمنع العباد من سخط الله, ما لم يؤثروا صفقة دنياهم على دينهم، فإذا آثروا صفقة دنياهم على دينهم، ثم قالوا: لا إله إلا الله، رد عليهم، وقال الله عز وجل: كذبتم. PageV04P106