: «إن عبد الله بن عمر رجل صالح»
(42) حدثنا علي بن عبد الله , حدثنا سفيان قال: قال عمرو: قال ابن عمر
: " إني لأذكر عمر حين أسلم فقالوا: صبأ عمر , صبأ عمر فجاء العاصي بن وائل فقال صبأ عمر , صبأ
عمر فمه فأنا له جار [ص: 37] فتركوه
قال البخاري: قال سعيد بن المسيب: لو شهدت لأحد أنه من أهل الجنة لشهدت لابن عمر رضي الله تعالى عنه ,
وقال جابر بن عبد الله: لم يكن أحد ألزم لطريق النبي صلى الله عليه وسلم ولا أتبع من ابن عمر رضي الله عنه
قال البخاري: " وطعن من لا يعلم في وائل بن حجر: أن وائل بن حجر من أبناء ملوك اليمن وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأكرمه , وأقطع له أرضا , وبعث معه معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه
(43) أخبرنا حفص بن عمر , حدثنا جامع بن مطر , عن علقمة بن وائل , عن أبيه ,: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع له أرضا بحضرموت [ص: 38] قال البخاري: " وقصة , وائل مشهورة عند أهل العلم , وما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في أمره , وما أعطاه معروف بذهابه إلى النبي صلى الله عليه وسلم مرة بعد مرة ,
ولو ثبت عن ابن مسعود , والبراء , وجابر عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء لكان في علل هؤلاء الذين لا يعلمون أنهم يقولون إذا ثبت الشيء عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رؤساءنا لم يأخذوا بهذا , وليس هذا بمأخوذ فما يزيدون الحديث إلا تعللا برأيهم ,
ولقد قال وكيع: من طلب الحديث كما جاء فهو صاحب سنة , ومن طلب الحديث ليقوي هواه فهو صاحب بدعة
يعني أن الإنسان ينبغي أن يلقي رأيه لحديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث ثبت الحديث , ولا يعتل بعلل لا تصح ليقوي هواه
وقد ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به»
وقال قال معمر: أهل العلم كان الأول فالأول أعلم , وهؤلاء الآخر فالآخر عندهم أعلم ,
(45) ولقد قال ابن المبارك: كنت أصلي إلى جنب النعمان بن ثابت فرفعت يدي فقال: ما خشيت أن تطير؟ فقلت إن لم أطر في الأولى لم أطر في الثانية قال وكيع: رحمة الله على ابن المبارك كان حاضر الجواب فتحير الآخر , وهذا أشبه من الذين يتمادون في غيهم إذا لم يبصروا
(46) حدثنا عبد الله بن صالح , حدثني الليث , حدثني يونس , عن ابن شهاب , أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله يعني ابن عمر قال: رأيت رسول الله إذا قام إلى الصلاة