كتاب الطهارة (1)
1 - قيل لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، رضي الله عنه، وأنا أسمع: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الماء لا ينجسه شيء"؟
قال: إذا كانت البئر مثل آبارنا هذه وآبار المدينة، فإن بال فيها إنسان نزح الماء كله، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يبال في الماء الدائم، ثم يتوضأ منه". إلا أن يغلبهم الماء.
وأما المصانع التي بطريق مكة، وما أحدث الناس، فلا ينجس هذا شيء إلا أن يقع فيه شيء، فيغير الماء.
2 - قيل له: جب وقع فيه قطرة دم أو خمر؟
قال: يصب الماء منه.
3 - قلت: إناء وقع فيه وزغة لم تمت، يتوضأ منه؟
قال: أرجو ألا يكون به بأس.
4 - قلت: فإن وقع في الإناء فأرة لم تمت، يتوضأ منه؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
5 - وسمعته يقول: كل شيء وقع فيه الوزغ يلقى كله.
6 - وسئل عن سنور وقعت في جب؟
قال: يصب الماء.
7 - سألته عن صبي له أربعون يوما أو أكثر، إلى سبع سنين، وقعت خرقته في البئر؟
قال: هؤلاء لا يخلون أن يكون في خرقهم بول، تنزح البئر.
8 - سألت أبا عبد الله عن سؤر الحمار، هل يجوز الوضوء منه؟
قال: لا يجوز الوضوء منه، ولا من نفخه، ولا من عرقه.
9 - سئل أبو عبد الله عن رجل توضأ من إجانة؟
قال: إن كان نجسا فلا يتوضأ منه. 10 - سئل أبو عبد الله عن عرق الغراب؟
قال: إذا كان يأكل الجيف فلا يعجبني عرقه.
11 - وسئل عن سؤر الحمار؟
فقال: توق سؤر الحمار، والبغل خاصة.
12 - وسألته عن ماء الحمام، يجزىء من الغسل؟
قال: نعم.
13 - سألت أبا عبد الله عن كلب شرب من ماء، فأدخلت يدي فيه، ولم أعلم، فغسلتها، ثم مسحتها بثوبي؟
قال: تغسل الثوب ويدك جميعا.
14 - سمعت أبا عبد الله يقول: يستاك على اللسان.
15 - رأيت أبا عبد الله إذا بال، يشد على فرجه خرقة من قبل أن يتوضأ.
16 - سألت أبا عبد الله عن التسمية في الوضوء؟
فقال: لا يثبت حديث النبي صلى الله عليه وسلم فيه.
17 - سألته عن الذي ينسي التسمية عند الوضوء؟
قال أبو عبد الله: يجرئه ذلك، حديث النبي صلى الله عليه وسلم، التسمية، ليس إسناده بقوي (1).
18 - وسئل عن رجل يترك التسمية عمدا عشر سنين؟
قال: هذا معاند، ولكن لو كان ناسيا كان أسهل، ولكن العمد أشد.
قيل له: فترى أن يعيد؟
قال: دع هذه الأشياء. 19 - قلت لأبي عبد الله: الرجل يكون على وضوء فينزع خفيه، أيستنجي؟
قال: لا.
20 - قلت: هكذا إذا خرج منه الريح؟
فقال: نعم، لا يستنجي.
وقال: كان الحسن (1) يقول: ليس في الريح استنجاء.
21 - وسئل عن الرجل يستنجي بالأحجار؟
قال: أعجب إلي أن يجمع الحجارة مع الماء.
وسألته يجمع الماء والاستنجاء بالحجارة، أيما أحب إليك، يجمعهما، أو يستنجي بأحدهما؟
قال: إن جمعهما أحب إلي، وإن استنجى بالحجارة فأنقى أجزأه ذلك.
22 - وسئل عن الرجل به الأبردة، فيخرج شيء من ذكره، لا يستطيع أن يغسله كل ساعة، وهو سلس لايرقأ، فإذا استبرأ حشاه بالقطن؟
قال أبو عبد الله: أكبر شيء فيه عندي، أن يتوضأ لكل صلاة، ولا يحشوه.
23 - وسئل عن الرجل إذا توضأ فغسل يديه ثلاثا، أول ما يدخل يده الإناء، ثم يستنجي، يغسل يده أيضا؟
قال: نعم، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم. باب نجاسة الماء
24 - سألت أبا عبد الله عن البئر يقع فيها شيء ينجسها؟
قال: إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء، والقلتان خمس قرب إلى ست قرب، إلا العذرة الرطبة، والبول فإنها تنزع، وأما العذرة اليابسة فإنها تلتقط ولا تتقطع.