: باب إطعام الرجل القوم
الكسائي: خبزت القوم أخبزهم خبزا: إذا أطعمتهم الخبز، وتمرتهم أتمرهم، ولبنتهم ألبنهم من اللبن، ولبأتهم ألبأهم من اللبأ مقصور مهموز. غيره: ولحمتهم من اللحم، وأقطتهم من الأقط. أبو زيد1: أفرست الأسد حمارا: ألقيته إليه يفرسه، وشويت القوم تشوية، وأشويتهم إشواءا: إذا أطعمتهم شواءا، وقال في الدابة: قصلتها2 ورطبتها وتبنتها كله بغير ألف: إذا علفتها قصيلا أو رطبة أو تبنا. PageV02P469
ال
باب 109: أبواب اللبن
بسم الله الرحمن الرحيم
قال أبو عبيد: سمعت الأصمعي يقول: أول اللبن اللبأ مهموز مقصور، ثم الذي يليه المفصح. يقال. أفصح اللبن: إذا ذهب اللبأ عنه، تم الذي ينصرف به عن الضرع حارا هو الصريف، فإذا سكنت رغوته فهو الصريح، وأما المحض فهو ما لم يخالطه ماء، حلوا كان أو حامضا، فإذا ذهبت عنه حلاوة الحلب، ولم يتغير طعمه فهو سامط، فإذا أخذ شيئا من الريح فهو خامط، فإذا أخذ شيئا من طعم فهو ممحل، فإذا كان فيه طعم الحلاوة فهو قوهة. قال: والأمهجان1. الرقيق ما لم يتغير طعمه. الفراء: العكي بتشديد الياء هو المحض. الأصمعي: فإذا حذا اللسان فهو قارص، فإذا خثر فهو الرائب، وقد راب يروب، فلا يزال ذلك اسمه حتى ينزع زبده، واسمه على حاله بمنزلة العشراء من الإبل، وهي الحامل تم تضع، وهو أسمها، وأنشد الأصمعي2:
(204) سقاك أبو ماعز رائبا
ومن لك بالرائب الخاثر
أي. رقيقا من الرائب، ومن لك بالخاثر الذي لم ينزع زبده؟ يقول: إنما سقاك الممخوض، وكيف لك بالذي لم يمخض؟ PageV02P470
قال: فإن شرب قبل أن يبلغ الرؤوب فهو المظلوم والظليمة. يقال: ظلمت القوم1: إذا سقاهم اللبن قبل إدراكه، وقال2.
[205- وقاثلة ظلمت لكم سقائي
وهل يخفى على العكد الظليم] 3
الكسائي: الهجيمة: قبل أن يمخض. الأصمعي: فإذا اشتدت حموضة الراتب فهو حازر، فإذا تقطع وصار اللبن ناحية، والماء ناحية فهو ممذقر، فإن تلبد بعضه على بعض فلم يتقطع فهو إدل، يقال: جاءنا بإدلة ما تطاق حمضا، فإن خثر جدا وتلبد فهو عثلط، وعكلط وعجلط وهدبد، فإذا كان بعض اللبن على بعض فهو الضريب. قال: وقال بعض أهل البادية: لا يكون ضريبا إلا من عدة من الإبل، فمنه ما يكون رقيقا، ومنه ما يكون خاثرا، قال ابن أحمر 4:
(206) وما كنت أخشى أن تكون منيتي
ضريب جلاد الشول خمطا وصافيا
فإن كان قد حقن أياما حتى اشتد حمضه فهو الصرب والصرب. قال الشاعر5: PageV02P471
(207) أرض عن الخير والسلطان نائية
فالأطيبان بها الطرثوث والصرب
فإذا بلغ من الحمض ما ليس فوقه شيء فهو الصقر، فإذا صب لبن حليب على حامض فهو الرثيئة والمرضة. قال ابن أحمر [يهجو رجلا] 1:
(208) إذا شرب المرضة قال أوكي
على ما في سقائك قد روينا
فإن صب لبن الضأن على لبن المعز فهو النخيسة، فإن صب لبن على مرق كائنا ما كان فهو العكيس. أبو زيد: فإن سخن الحليب خاصة حتى يحترق فهو صحيرة، وقد صحرته أصحره صحرا. الأموي2: فإن أخذ حليب فأنقع فيه تمر برني فهو كديراء.
الفراء: يقال للبن: إنه لسمهج سملج: إذا كان حلوا دسما. PageV02P472
الباب 110